تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فصل في النيابة ( مسألة 103 ) : يعتبر في النائب أمور : الأول : البلوغ ، فلا يجزي حج الصبي من غيره في حجة الاسلام وغيرها من الحج الواجب ، وان كان الصبي مميزاً ( 1 ) . نعم ، لا يبعد صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا تجزي استنابة المجنون ، سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقاً ، أم كان إدوارياً إذا كان العمل في دور جنونه ، واما السفيه فلا بأس باستنابته . الثالث : الايمان فلا عبرة بنيابة غير المؤمن ، وان اتى بالعمل على طبق مذهبنا . الرابع : ان لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة . إذا تنجز الوجوب عليه ولا بأس باستنابته فيما إذا كان جاهلا بالوجوب أو غافلاً عنه وهذا الشرط شرط في صحة الإجارة ( 2 ) لا في صحة حج النائب ، فلو حج - والحالة هذه - برئت ذمة المنوب عنه ، ولكنه لا يستحق الأجرة المسماة ، بل يستحق أجرة المثل .
شرح
( 1 ) لأن سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره عنه نيابة بحاجة إلى دليل ولا دليل الاّ فيما إذا كان النائب بالغاً ، واما إذا لم يكن بالغاً فلا دليل على الكفاية ، وإن كانت عبادته في نفسها مشروعة . ( 2 ) هذا لامن جهة أن الإجارة لو صحت لزم وجوب حجين متضادين :