تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية : " إذا أدرك أحد الموقفين ، فقد أدرك الحج " ( 1 ) منصرف إلى خصوص الموقف الاختياري ، دون الأعم منه ومن الاضطراري . نتيجَة ما ذكرناه حول الموقف في المزدلفَة أمور : الأول : لا يجب على الحاج المبيت في المزدلفة ، لأن الواجب عليه أن يكون متواجداً فيها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، واما قبله فلا يجب ، وحينئذ فيجوز له التأخير في الطريق إلى حين طلوع الفجر . نعم إذا دخل فيها فلا يجوز له الخروج منها إلاّ إذا كان واثقاً بالرجوع إليها حين الفجر . الثاني : ان حد الموقف في المزدلفة طولاً من المأزمين إلى وادي محسّر ، وهما حدّان وليسا من الموقف ، إلاّ عند الزحام وضيق الوقت ، وحينئذ فتمتد رقعة الموقف وتشمل المأزمين ، وهي النقطة الواقعة بين المزدلفة وعرفات ، وأما حده عرضاً فلا يكون معلوماً ، والمرجع فيه الخبرة من أهل البلد هناك . الثالث : أن الأظهر جواز الخروج من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل ، بحيث لا يتجاوز من وادي محسّر وإلاّ وقد طلعت الشمس عليه ، وإن كان الأحوط والأجدر أن لا يخرج قبل طلوع الشمس . الرابع : ان الركن هو مسمّى الوقوف بالمشعر ، يعني الوقوف بفترة قصيرة فيه بين ليلة العيد إلى طلوع الشمس ، لا خصوص الوقوف بين الطلوعين ، فلو وقف في المشعر ليلاً ، ثم خرج منه عامداً وملتفتاً قبل الفجر إلى منى صح حجه على الأظهر ، ولكن عليه كفارة بدنة ، وإن فعل ذلك جاهلاً فعليه دم شاة ، بل لا يبعد كفاية المرور بالمشعر ليلاً بدون أي توقف فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 2 .