تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
اطلاقها بقرينه الصحيحة الأولى تطبيقاً لقاعدة حمل المطلق على المقيد ، هذا بلا فرق بين أن يكون المراد من المشقة في صحيحة أبي بصير المشقة النوعية أو الشخصية . ورابعاً : مع الاغماض عن كل ذلك ، فقد ذكرنا في علم الأصول أن كبرى انقلاب النسبة غير تامة ، فإنه على تقدير تسليم تقييد اطلاق صحيحة أحمد بصحيحة أبي بصير ، فهو لا يوجب انقلاب النسبة بينها وبين صحيحة عمر بن يزيد الأخيرة ، بل هي باقية على حالها وهي التباين ، فتسقطان معاً حينئذ من جهة المعارضة ، ويرجع في موردها إلى اطلاق صحيحة أخرى لعمر بن يزيد المتقدمة . ثم إنه قد تسأل أن صحيحة عمر بن يزيد الأولى هل هي ظاهرة في التخيير بين الرجوع إلى مكة للاتيان بصلاة الطواف بنفسه ومباشرة ، وبين الاستنابة فيها مع فرض التمكن من الرجوع إليها بنفسه ، أو لابد من حمل الاستنابة فيها على صورة عدم التمكن من الرجوع إليها كذلك . والجواب : إنها ظاهرة في التخيير على أساس ظهور كلمة ( أو ) فيه ، وحملها على الترتيب خلاف الظاهر ، وبحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة عليه لا في نفس الصحيحة ولا من الخارج ، أو فقل : إن تقييد وجوب الاستنابة فيها بعدم التمكن من الرجوع بنفسه بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على ذلك فيها . فالنتيجة : أنه لا شبهة في ظهورها في التخيير ، وتؤكد ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن رجل نسي أن يصلي الركعتين ، قال : يصلى عنه " ( 1 ) . وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من نسي أن يصلي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث : 4 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 373 | الشيخ محمد إسحاق الفياض