شرح
السادسة : أنه لا فرق في ثبوت الكفارة بين أن يكون الجماع قبل الوقوف
بالمزدلفة أو بعده ، لاطلاق جملة من الروايات ونص صحيحتي معاوية وعيص
المتقدمتين .
السابعة : أن المرأة إذا كانت مكرهة إلى انتهاء العمل فلا كفارة عليها ،
وعلى الرجل كفارتان ، وتدل عليها مجموعة من الروايات :
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد : " وإن كانت المرأة لم تعن
بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء " ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " وإن كان استكرهها فعليه
بدنتان - الحديث " ( 2 ) .
الثامنة : أن المقصود من التفريق بينهما أنهما لا يكونان مجتمعين في
مكان واحد بدون أن يكون معهما ثالث ، وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في المحرم يقع على أهله ، فقال : يفرق بينهما ولا
يجتمعان في خباء الا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله " ( 3 ) ،
وتؤيد ذلك مرفوعة أبان بن عثمان إلى أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا :
" المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما " ( 4 ) يعني بذلك لا يخلوان وأن يكون
معهما ثالث .
التاسعة : قد تسأل أنه إذا لم يتمكن من الناقة فهل عليه شاة أو بقرة ؟
والجواب : أن عليه شاة لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) في
حديث قال : " فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة - الحديث " ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .
( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 5 ، 6 ، 4 .