تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وكذلك ما ذبحه المحل في الحرم ( 1 ) ،
شرح
المحل ، تصلح أن تقيد اطلاق سائر الروايات بما إذا كان الصيد في الحل ، فاذن يقع التعارض بينها وبين الموثقة ، لا من جهة انقلاب النسبة من العموم المطلق إلى التباين ، لأنا لا نقول بالانقلاب - كما ذكرناه في علم الأصول - بل من جهة أن هذه الروايات غير قابلة للتقييد بها . أما أولاً : فلأن لازم هذا التقييد ان الصيد إذا كان في الحل لم يجز أكله للمحل ، وإذا كان في الحرم جاز ، وهذا باطل جزماً . وثانياً : ان لازمه أن لا يبقى لها مورد أصلا ، وتصبح لاغية ، وهذا كما ترى ، فمن أجل ذلك يقع التعارض بينهما ، وبما أنه لا ترجيح في البين فتسقطان معاً ، فيرجع إلى العام الفوقي ، ومقتضاه أنه حلال له . ودعوى : أن الروايات مطلقة من جهة أن موته مستند إلى ذبح المحرم ، أو إلى نفس الرمي والصيد ، والموثقة خاصة بذبحه ، فاذن لابد من تقديم الموثقة عليها تطبيقاً لحمل المطلق على المقيد . مدفوعة : بأنه لا يحتمل أن تكون للذبح خصوصية ، فان المعيار انما هو بتذكية المحرم ، سواء أكانت بالذبح أم كانت بالصيد والرمي ، واحتمال أن تذكية المحرم للصيد إن كانت بالذبح كان ميتة ، وإن كانت بالرمي كان حلالا ، غير محتمل جزماً . فالنتيجة : أن التعارض بينهما مستقر ، ويسرى إلى دليل حجيتهما ، فلذلك تسقطان معاً ويرجع إلى العام الفوقي ، ومقتضاه الحلية ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر به الاجتناب عنه . ( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) ، فإنه مقتضى ذيل الموثقة المتقدمة ، وقد تسأل عن أن الموثقة تنص على أنه ميتة ، وهل تجري عليه أحكام الميتة من النجاسة ، وعدم جواز الصلاة فيه ؟