تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
إسحاق بن عمار عن جعفر ( عليه السلام ) : " ان عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم " ( 1 ) ، فإنها صريحة في أن الصيد الذي ذبحه المحرم ميتة فلا يجوز أكله لا للمحرم ولا للمحل ، وفي مقابلها عدة من الروايات : منها : صحيحة الحلبي قال : " المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين " ( 2 ) ، فإنها صريحة في أن الصيد الذي قتله المحرم حلال للمحل ، لأن قوله ( عليه السلام ) فيها : " ويتصدق بالصيد على مسكين " يدل على ذلك . ومنها : صحيحة منصور بن حازم قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال ، قال : فليأكل منه الحلال ، وليس عليه شيء ، وانما الفداء على المحرم " ( 3 ) ، فإنها ناصة في أن صيد المحرم حلال للمحل . ومنها : صحيحته الأخرى قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أصاب صيداً وهو محرم آكل منه وانا حلال ؟ قال : انا كنت فاعلاً ، قلت له : فرجل أصاب مالا حراماً ، فقال : ليس هذا مثل هذا يرحمك الله إن ذلك عليه " ( 4 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد - الحديث " ( 5 ) ، وهذه الصحيحة بما أنها تدل بمنطوقها على حرمة صيد المحرم في الحرم على المحل والمحرم ، وبمفهومها على عدم حرمته في الحل على
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 5 ، 6 . ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 ، 3 ، 2 .