[ 3207 ] مسألة 4 : المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع - كما إذا كانت
استطاعته في بلده أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه - فالواجب عليه
الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على
أقوال :
أحدها : أنه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربما يسند إلى
المشهور كما في الحدائق لخبر سماعة ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) سألته عن
المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم يخرج إلى مهلّ
أرضه فليلبّ إن شاء " المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل
والناسي الدالة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان وأن
ذلك لكونه مقتضى حكم التمتع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت
وتخصيص كل قُطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أن الرجوع إلى
الميقات غير المرور عليه .
ثانيها : أنه أحد المواقيت ( 2 ) المخصوصة مخيراً بينها ، وإليه ذهب
جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار ، مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى
عدم استفادة خصوصية كل بقطر معين .
شرح
( 1 ) فيه ان الخبر ضعيف سنداً ، حيث إن في سنده معلى بن محمد وهو لم
يثبت توثيقه ، ومجرد أنه من رجال أسناد كامل الزيارات لا يكفي ، فاذن لا دليل
على هذا القول .
( 2 ) هذا هو مقتضى اطلاقات الروايات التي تنص على أن كل من وجب
عليه حج التمتع أن يحرم من أحد المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنها
باطلاقها تشمل المقيم في مكة أيضاً إذا كانت وظيفته التمتع ، إذ يجب عليه
حينئذ أن يخرج إلى أحد المواقيت ويحرم منه ، سواء أكان ذلك ميقات أهل