تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وأما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعين التمتع عليه لعدم الدليل وبطلان القياس إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن وحصلت الاستطاعة بعده فإنه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأُولى ، وأما إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة ( 1 ) فعلى القول بالتخيير فيها - كما عن المشهور - يتخير وعلى قول ابن أبي عقيل يتعين عليه وظيفة المكي .
شرح
مطلق من جهة أن استطاعته كانت قبل تكميل السنتين أو بعده . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع " ( 1 ) فإنه مطلق ، ومقتضى اطلاقه أنه لا متعة له إذا جاوز سنتين وإن كانت استطاعته من الأول وقبل التجاوز ، فما هو المشهور بين الأصحاب من الفرق بين أن تكون استطاعته قبل دخوله في السنة الثالثة ، وبين أن تكون بعده ، فعلى الأول تكون وظيفته التمتع حتى في السنة الثالثة وهكذا ، وعلى الثاني الافراد ، بحاجة إلى دليل ، والاّ فلا معنى للقول بأن الموضوع ينقلب دون الحكم . ودعوى الاجماع على هذا الفرق لا أساس لها . اما اولاً : فلأن الاجماع بين المتأخرين غير ثابت . وثانياً : على تقدير تسليم ثبوته بينهم الاّ أنه لا يكشف عن ثبوته بين المتقدمين الذي هو العمدة ، وهو الكاشف عن ثبوت المسألة في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) ووصولها الينا يداً بيد . ( 1 ) تقدم الكلام فيها مفصلاً .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 87 | الشيخ محمد إسحاق الفياض