الحاكم الشرعي ، ودعوى أن ذلك للإذن من الإمام ( عليه السلام ) كما ترى لأن الظاهر
من كلام الإمام ( عليه السلام ) بيان الحكم الشرعي ( 1 ) ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة
إلى الإذن من الحاكم ( 2 ) ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة
شيء ( 3 ) ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من
ذلك منها .
وهل يلحق بحجة الإسلام غيرها ( 4 ) من أقسام الحج الواجب أو غير
الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات
شرح
( 1 ) لا التكليفي فقط ، بل الوضعي أيضاً كما مر .
( 2 ) هذا لا من جهة اطلاق الصحيحة كما مر ، بل من جهة أنها بنفسها تدل
على ولاية الودعي على التصرف في الوديعة في نفقات الحج في المرتبة
السابقة ، ومعها لا موضوع للإذن من الحاكم ، فان المتوقف عليه انما هو جواز
التصرف بها تكليفاً لا وضعاً ، والمفروض أن الودعي يتصرف فيها بمقتضى
ولايته عليها وضعاً .
( 3 ) الظاهر أن الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، وذلك لأن في مورد النص وإن فرض
عدم وجود شيء للورثة غير المال المودع ، الاّ أن المتفاهم العرفي منه بمناسبة
الحكم والموضوع الارتكازية عدم جواز اعطاء الودعي المال المذكور لهم
ليأكلوه ، ومن الواضح أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون للميت مال آخر غير هذا
أو لا ، فان ملاك عدم جواز الاعطاء شيء واحد وهو أنهم إذا أخذوه يأكلوه ولا
يصرفونه في الحج عنه ، والحكم يدور مدار هذا الملاك وجوداً وعدماً بدون
خصوصية لمورد دون آخر .
( 4 ) تقدم عدم الحاق سائر أقسام الحج من الواجب والمستحب بحجة
الاسلام ، فان تلك الأقسام جميعاً - كما مر - تخرج من الثلث ، وهذا بخلاف
حجة الاسلام فإنها تخرج من الأصل ، وأما الكفارات فهي وإن كانت واجبة مالية