تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الحاكم الشرعي ، ودعوى أن ذلك للإذن من الإمام ( عليه السلام ) كما ترى لأن الظاهر من كلام الإمام ( عليه السلام ) بيان الحكم الشرعي ( 1 ) ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم ( 2 ) ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ( 3 ) ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها . وهل يلحق بحجة الإسلام غيرها ( 4 ) من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات
شرح
( 1 ) لا التكليفي فقط ، بل الوضعي أيضاً كما مر . ( 2 ) هذا لا من جهة اطلاق الصحيحة كما مر ، بل من جهة أنها بنفسها تدل على ولاية الودعي على التصرف في الوديعة في نفقات الحج في المرتبة السابقة ، ومعها لا موضوع للإذن من الحاكم ، فان المتوقف عليه انما هو جواز التصرف بها تكليفاً لا وضعاً ، والمفروض أن الودعي يتصرف فيها بمقتضى ولايته عليها وضعاً . ( 3 ) الظاهر أن الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، وذلك لأن في مورد النص وإن فرض عدم وجود شيء للورثة غير المال المودع ، الاّ أن المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية عدم جواز اعطاء الودعي المال المذكور لهم ليأكلوه ، ومن الواضح أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون للميت مال آخر غير هذا أو لا ، فان ملاك عدم جواز الاعطاء شيء واحد وهو أنهم إذا أخذوه يأكلوه ولا يصرفونه في الحج عنه ، والحكم يدور مدار هذا الملاك وجوداً وعدماً بدون خصوصية لمورد دون آخر . ( 4 ) تقدم عدم الحاق سائر أقسام الحج من الواجب والمستحب بحجة الاسلام ، فان تلك الأقسام جميعاً - كما مر - تخرج من الثلث ، وهذا بخلاف حجة الاسلام فإنها تخرج من الأصل ، وأما الكفارات فهي وإن كانت واجبة مالية