[ 3256 ] مسألة 27 : لا يجب استدامة لبس الثوبين ( 1 ) بل يجوز تبديلهما
ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير ، بل الظاهر جواز التجرد منهما مع الأمن
من الناظر أو كون العورة مستورة بشيء آخر .
شرح
وبكلمة : إن المعتبر في صحة الاحرام أن يأتي به بعنوان أنه جزء
من العمرة أو الحجة ، فإذا أتى به كذلك اعتبره الشارع محرماً وحرمت
عليه حينئذ أشياء معينة ، وحيث إن حرمة هذه الأشياء متأخرة عن عقد
الإحرام تأخر الحكم عن الموضوع ، فلا يمكن أن يكون العزم على تركها
مأخوذاً في صحة الاحرام ، والاّ لزم أن تكون صحة الإحرام متأخرة عن
العزم على تركها تأخر المشروط عن الشرط ، مع أن الفرض تأخر حرمتها عن
صحة الاحرام تأخر الحكم عن الموضوع ، فمن أجل ذلك لا يمكن أن يكون
العزم على تركها معتبراً في صحته . وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في
المسألة .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، فإنه يجوز نزعهما للتطهير أو غيره ، وتدل على
ذلك صحيحة زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : سئل عن امرأة حاضت
وهي تريد الإحرام فتطمث ، قال : تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب
الإحرام وتحرم ، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى حتى تطهر " ( 1 )
فان موردها وإن كان المرأة ولا يعتبر فيها ثوب خاص للاحرام ، الاّ
أن ما تلبسه من الثياب حال الإحرام فهو ثياب احرامها ، ويجوز لها
نزعه .
فالنتيجة : أن وجوب الاستدامة انما هو في مقابل عدم جواز لبس ثوب لا
يسوغ له لبسه كالقميص ونحوه لا مطلقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام الحديث : 3 .