تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
إلى أجرة المثل ، وإن كان الحج مندوباً فكذلك تعين أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد ( 1 ) ، وإن لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية وسقط وجوب الحج . [ 3176 ] مسألة 8 : إذا أوصى بالحج وعين أجيراً معيناً تعين استئجاره بأجرة المثل ، وإن لم يقبل إلا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعين أيضاً وإلا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقاً ، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلاً .
شرح
في ضمن البحوث السالفة ، وإذا كان غيرها فقد تقدم أنه اخرج من الثلث وإن كان واجباً كالحج النذري أو نحوه ، وعلى هذا الأساس فما عينه الموصى من الأجرة إن كان بمقدار الثلث أو أقل منه وجب العمل بالوصية ، وإن كان أزيد من الثلث لم تصح الوصية في الزائد إلاّ بإجازة الورثة ، فإن أجازوا صحت ، والاّ بطلت فيه ، وعندئذ بما أن الثلث لا يفي بالحج الموصى به يصرف الثلث في سائر وجوه البر والإحسان ، نعم لو كان التعيين على وجه التقييد ووحدة المطلوب ، بأن يكون المطلوب هو الحج الموصى به المستأجر بهذه الأجرة المحددة كماً لا أقل ولا أكثر ، وبما أن العمل بهذا القيد متعذر فلا يمكن العمل بالوصية ، فمن أجل ذلك تبطل ، وعلى هذا فلا ثلث له أيضاً ، لعدم الوصية به ، ولكن ذلك بعيد عن مقتضى ظاهر حال الموصي ، وبه يظهر حال ما إذا كان الحج الموصى به مندوباً . ( 1 ) مر أنه بعيد ، ومما ذكرناه في هذه المسألة يظهر حال المسألة الآتية .
تعاليق مبسوطة — صفحة 21 | الشيخ محمد إسحاق الفياض