إلى أجرة المثل ، وإن كان الحج مندوباً فكذلك تعين أيضاً مع وفاء الثلث
بذلك المقدار ، وإلا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه
التقييد ( 1 ) ، وإن لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت
الوصية وسقط وجوب الحج .
[ 3176 ] مسألة 8 : إذا أوصى بالحج وعين أجيراً معيناً تعين استئجاره
بأجرة المثل ، وإن لم يقبل إلا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعين
أيضاً وإلا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقاً ،
وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا
لم يقبل أصلاً .
شرح
في ضمن البحوث السالفة ، وإذا كان غيرها فقد تقدم أنه اخرج من الثلث وإن
كان واجباً كالحج النذري أو نحوه ، وعلى هذا الأساس فما عينه الموصى من
الأجرة إن كان بمقدار الثلث أو أقل منه وجب العمل بالوصية ، وإن كان أزيد من
الثلث لم تصح الوصية في الزائد إلاّ بإجازة الورثة ، فإن أجازوا صحت ، والاّ
بطلت فيه ، وعندئذ بما أن الثلث لا يفي بالحج الموصى به يصرف الثلث في
سائر وجوه البر والإحسان ، نعم لو كان التعيين على وجه التقييد ووحدة
المطلوب ، بأن يكون المطلوب هو الحج الموصى به المستأجر بهذه الأجرة
المحددة كماً لا أقل ولا أكثر ، وبما أن العمل بهذا القيد متعذر فلا يمكن العمل
بالوصية ، فمن أجل ذلك تبطل ، وعلى هذا فلا ثلث له أيضاً ، لعدم الوصية به ،
ولكن ذلك بعيد عن مقتضى ظاهر حال الموصي ، وبه يظهر حال ما إذا كان
الحج الموصى به مندوباً .
( 1 ) مر أنه بعيد ، ومما ذكرناه في هذه المسألة يظهر حال المسألة
الآتية .