تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثاً أو في وجوه البر ( 1 ) أو تزاد على أجرة بعض السنين ؟ وجوه . ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلاً لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ، إلا أن مقتضى إطلاق الخبرين الأول ( 2 ) . هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد وإلا فتبطل الوصية إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة . [ 3175 ] مسألة 7 : إذا أوصى بالحج وعين الأجرة في مقدار فإن كان الحج واجباً ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث ( 3 ) تعين ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية ويرجع
شرح
( 1 ) هذا هو المتعين ، لأن الإرث بعد الوصية بالثلث ، فإذا زاد الثلث عما عينه من المصارف وجب صرفه في سائر وجوه البر والإحسان ، ولا يرجع ميراثاً ، باعتبار أن الثلث يبقى في ملك الميت ، ولا ينتقل إلى الورثة ، ولا موجب لزيادة أجرة بعض السنين الاّ أن يصدق عليها وجوه البر والإحسان . ( 2 ) مر أنه لا يمكن الاعتماد عليهما لضعفهما سنداً ، فاذن لابد من العمل على طبق ما يظهر من الوصية ، ولا يبعد ظهورها في الثاني ، على أساس أن ظاهر حال الموصي هو الاتيان بالحج من قبله في كل سنة وإن كان من الميقات إذا لم يمكن من البلد ، باعتبار أن حجتين من الميقات أفضل وأكثر أجراً من حجة واحدة بلدية . ( 3 ) بل من الأصل إذا كان الحج الموصى به حجة الاسلام ، كما أشرنا اليه