ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثاً أو في
وجوه البر ( 1 ) أو تزاد على أجرة بعض السنين ؟ وجوه .
ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين
مثلاً لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين
الأول أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ، إلا أن مقتضى
إطلاق الخبرين الأول ( 2 ) .
هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه
التقييد وإلا فتبطل الوصية إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية
مقيدة بسنين معينة .
[ 3175 ] مسألة 7 : إذا أوصى بالحج وعين الأجرة في مقدار فإن كان الحج
واجباً ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من
الثلث ( 3 ) تعين ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية ويرجع
شرح
( 1 ) هذا هو المتعين ، لأن الإرث بعد الوصية بالثلث ، فإذا زاد الثلث عما
عينه من المصارف وجب صرفه في سائر وجوه البر والإحسان ، ولا يرجع
ميراثاً ، باعتبار أن الثلث يبقى في ملك الميت ، ولا ينتقل إلى الورثة ، ولا موجب
لزيادة أجرة بعض السنين الاّ أن يصدق عليها وجوه البر والإحسان .
( 2 ) مر أنه لا يمكن الاعتماد عليهما لضعفهما سنداً ، فاذن لابد من العمل
على طبق ما يظهر من الوصية ، ولا يبعد ظهورها في الثاني ، على أساس أن ظاهر
حال الموصي هو الاتيان بالحج من قبله في كل سنة وإن كان من الميقات إذا لم
يمكن من البلد ، باعتبار أن حجتين من الميقات أفضل وأكثر أجراً من حجة
واحدة بلدية .
( 3 ) بل من الأصل إذا كان الحج الموصى به حجة الاسلام ، كما أشرنا اليه