تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) . والأُخرى : صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . إلى أن قال : ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة كان يصلي فيه ويفرض الحج ، فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأوّل أحرم " ( 2 ) فإنهما تفسران ذا الحليفة الواردة في مجموعة كبيرة من الروايات بمسجد الشجرة . ثم إن المراد منه هل هو نفس المسجد الموجود في هذه المنطقة ، أو أنه اسم للمنطقة ككل كمسجد سليمان مثلاً ؟ الظاهر هو الأول ، لأن إرادة المعنى الثاني منه بحاجة إلى قرينة ، والاّ فالمسجد اسم لنفس البيت المبني لله تعالى ، هذا إضافة إلى أن قوله ( عليه السلام ) بعده : " ويصلى فيه " شاهد على ذلك . ومن ناحية أُخرى : إن نتيجة الجمع العرفي بين عدة من الروايات أن الميقات مُحدد شرعاً بما بين مسجد الشجرة والبيداء ، وهذا يعني أنه يبدأ من المسجد وينتهي إلى البيداء بمسافة ميل أفقياً . بيان ذلك : ان تلك الروايات تتمثل في ثلاث مجموعات : الأُولى : تدل على الاجهار بالاهلال والتلبية من المسجد إذا كان ماشياً ، والاّ فمن البيداء ، وهي متمثلة في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إن كنت ماشياً فأجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد وإن كنت راكباً فإذا علت بك راحلتك البيداء " ( 3 ) ولكن لابد من حمل ذلك على الاستحباب بقرينة الروايات الآتية . الثانية : تدل على وجوب التلبية من البيداء والنهي عنها قبلها ، وهي متمثلة في روايات كثيرة : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا فرغت من
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت الحديث : 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الاحرام الحديث : 1 .