فصل
في المواقيت
وهي المواضع المعينة للإحرام أطلقت عليها مجازاً أو حقيقة
متشرعة ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستة ،
ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الإحرام منها
عشرة :
أحدها : ذو الحُلَيفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ،
وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان ، وفي جملة من
الأخبار أنه هو الشجرة ، وفي بعضها أنه مسجد الشجرة ، وعلى أي حال
فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ومع
كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد ( 1 ) ، لكن مع
شرح
( 1 ) فيه ان هذا ليس من باب حمل المطلق على المقيد الذي هو من أحد
موارد الجمع الدلالي العرفي ، بل هو بيان للمراد من المطلق بلسان التفسير
اللفظي ، وتنص على ذلك روايتان :
إحداهما : صحيحة الحلبي قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الإحرام من مواقيت
خمسة وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لا ينبغي لحاج أو معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ،
ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج ،
ووقّت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل النجد العقيق ، ووقّت لأهل الطائف
قرن المنازل ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت