تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فصل في المواقيت وهي المواضع المعينة للإحرام أطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرعة ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة : أحدها : ذو الحُلَيفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان ، وفي جملة من الأخبار أنه هو الشجرة ، وفي بعضها أنه مسجد الشجرة ، وعلى أي حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد ( 1 ) ، لكن مع
شرح
( 1 ) فيه ان هذا ليس من باب حمل المطلق على المقيد الذي هو من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي ، بل هو بيان للمراد من المطلق بلسان التفسير اللفظي ، وتنص على ذلك روايتان : إحداهما : صحيحة الحلبي قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لا ينبغي لحاج أو معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج ، ووقّت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل النجد العقيق ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت