كان الوقت موسعاً أتمت عمرتها بعد الطهر وإلا فلتعدل إلى حج الإفراد ( 1 )
وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف
وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى وتقصّر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي
بالسعي وتقصر ثم تحرم للحج وتأتي بأفعاله ثم تقضي بقية طوافها قبل
طواف الحج أو بعده ( 2 ) ثم تأتي ببقية أعمال الحج وحجها صحيح تمتعاً ،
شرح
لحد الآن قد تبين أن الأظهر عدم بطلان الطواف بطرو الحيض في أثنائه
وإن كان قبل تجاوز النصف ، ولكن مع هذا فالأولى والأجدر بها أن تجمع بين
الاستنابة فيه بنية الأعم من التمام والإتمام وبين الاتيان به بعد اعمال الحج
مباشرة كذلك ، أو تجمع بين الاستنابة في الأشواط الباقية وبين الإتيان بطواف
كامل بعد الأعمال ناوياً به الأعم من التمام والاتمام ، هذا كله في ضيق الوقت .
وأما في سعته فعليها أن تتم عمرتها بعد الطهر ، والأحوط والأجدر بها أن تأتي
بطواف كامل بنية الأعم من التمام والاتمام .
( 1 ) فيه انه لا وجه للقول بالعدول والانقلاب ، لما تقدم من أن ما دل على
هذا القول قد سقط من جهة المعارضة ، ومن هنا قلنا إن وظيفتها فيما إذا طرأ
الحيض عليها بعد الاحرام وقبل الشروع في العمرة ولم تتمكن من الاتيان بها
لضيق الوقت هي الجمع بين الاستنابة في الطواف والاتيان بالسعي والتقصير
بنفسها ومباشرة وبين القضاء بعد أعمال منى وقبل طواف الحج ، وأما في
المقام فلا يبعد أن تكون وظيفتها الاتيان ببقية الأشواط بعد اعمال الحج
مباشرة وإن كان الأجدر بها أن تجمع بين الاستنابة فيها والقضاء بعد اعمال
منى .
( 2 ) مر أن الظاهر وجوب قضاء طواف العمرة قبل طواف الحج ، وتنص
على ذلك صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وعلي بن رئاب ( 1 ) المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 84 من أبواب الطواف الحديث : 1 .