العدول وكفايته إشكال ( 1 ) ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحج
واجباً عليه .
[ 3211 ] مسألة 4 : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن
الطهر وتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال :
أحدها : أن عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثم الإتيان بعمرة بعد
الحج لجملة من الأخبار .
الثاني : ما عن جماعة من أن عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ثم
الإحلال وإدراك الحج وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف
ثلاث مرات مرة لقضاء طواف العمرة ومرة للحج ومرة للنساء ، ويدل على
ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار .
الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين
شرح
وبكلمة : إن وظيفة النائي هي حج التمتع ، فإن كان متمكناً منه وجب عليه
الاتيان به ، وإن لم يكن متمكناً لضيق الوقت ، فإن كان ذلك مستنداً إلى تأخيره
عامداً وملتفتاً فقد استقر وجوب الحج عليه ، لا أنه ينقلب إلى الافراد ، لعدم
الدليل ، وإن كان مستنداً إلى مانع خارجي انقلب إلى الافراد .
( 1 ) والأظهر عدم الكفاية ، لأن روايات الباب لا تشمل هذه الصورة ، لما
مر من اختصاصها عرفا بمن لا يتمكن من اتمام العمرة في نفسه فان وظيفته
تنقلب من التمتع إلى الافراد ، وأما من كان متمكناً من اتمامها كذلك ، ولكنه
باختياره ومتعمداً أخر الاتيان بها تساهلاً إلى أن ضاق الوقت فلا يكون مشمولاً
لتلك الروايات حتى تنقلب وظيفته من التمتع إلى الافراد ، فاذن لا يتمكن من أن
ينوي الافراد بعنوان أنه المنقلب اليه . نعم يسوغ له أن ينويه ندباً ، ولكنه لا يكفي
عن التمتع .