تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
العدول وكفايته إشكال ( 1 ) ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجباً عليه . [ 3211 ] مسألة 4 : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال : أحدها : أن عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثم الإتيان بعمرة بعد الحج لجملة من الأخبار . الثاني : ما عن جماعة من أن عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ثم الإحلال وإدراك الحج وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرات مرة لقضاء طواف العمرة ومرة للحج ومرة للنساء ، ويدل على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار . الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين
شرح
وبكلمة : إن وظيفة النائي هي حج التمتع ، فإن كان متمكناً منه وجب عليه الاتيان به ، وإن لم يكن متمكناً لضيق الوقت ، فإن كان ذلك مستنداً إلى تأخيره عامداً وملتفتاً فقد استقر وجوب الحج عليه ، لا أنه ينقلب إلى الافراد ، لعدم الدليل ، وإن كان مستنداً إلى مانع خارجي انقلب إلى الافراد . ( 1 ) والأظهر عدم الكفاية ، لأن روايات الباب لا تشمل هذه الصورة ، لما مر من اختصاصها عرفا بمن لا يتمكن من اتمام العمرة في نفسه فان وظيفته تنقلب من التمتع إلى الافراد ، وأما من كان متمكناً من اتمامها كذلك ، ولكنه باختياره ومتعمداً أخر الاتيان بها تساهلاً إلى أن ضاق الوقت فلا يكون مشمولاً لتلك الروايات حتى تنقلب وظيفته من التمتع إلى الافراد ، فاذن لا يتمكن من أن ينوي الافراد بعنوان أنه المنقلب اليه . نعم يسوغ له أن ينويه ندباً ، ولكنه لا يكفي عن التمتع .
تعاليق مبسوطة — صفحة 154 | الشيخ محمد إسحاق الفياض