[ 3011 ] مسألة 14 : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ونازعته نفسه إلى
النكاح صرّح جماعة بوجوب الحج وتقديمه على التزويج ، بل قال
بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ; والأقوى وفاقاً لجماعة أخرى عدم
وجوبه مع كون ترك التزويج حرجاً عليه أو موجباً لحدوث مرض ( 1 ) أو
للوقوع في الزنا ونحوه ( 2 ) ، نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن
له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها ويصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف
الحج لعدم صدق الاستطاعة عرفاً .
[ 3012 ] مسألة 15 : إذا لم يكن عنده ما يحج به ولكن كان له دين على
شخص بمقدار مؤونته أو بما تتم به مؤونته فاللازم اقتضاؤه وصرفه في
الحج إذا كان الدين حالاّ وكان المديون باذلاً ، لصدق الاستطاعة حينئذ ،
شرح
ولكنه لا يجزى عن حجة الاسلام لفرض عدم وجوبه عليه تطبيقا للقاعدة .
فالنتيجة : ان اقدام المكلف على الحرج باختياره انما هو معلول لجريان
القاعدة في المقام وإلاّ فهو مضطر في الوقوع فيه شرعاً ، أو فقل إن عزمه على
عدم الشراء والتبديل لا يرفع جوازه شرعاً ، ومن المعلوم ان هذا الجواز معلول
لجريان القاعدة وإلاّ لم يجز ، ومن هنا يظهر أن ما ذكره ( قدس سره ) من الاستثناء بقوله : " الاّ
مع الضرورة إليها على حد الحرج . . . الخ " هو الصحيح ، واما قصد التبديل أو
عدمه فلا قيمة له كما مر .
( 1 ) هذا شريطة أن يكون تحمله حرجياً وإلاّ فلا دليل على استثنائه ، ولا
وجه حينئذ لجعله في مقابل الحرج .
( 2 ) فيه ان العلم بالوقوع في الزنا اختياراً لا يكون مبرراً لترك صرف المال
في نفقات سفر الحج ، ولا دليل على أن وجوب الحج مشروط بعدم العلم
بذلك .