شرح
شمولها لكل واجباته .
فالنتيجة : ان تلك الروايات لا تدل على صحة حج الصبي ومشروعيته في
مفروض المقام ، وهو ما إذا بلغ قبل الوقوف بالمشعر لكي ننظر ان الأخبار الدالة
على أن من أدرك المشعر الحرام فقد أدرك الحج هل تشمل حج الصبي في
المقام وتدل على أجزائه عن حجة الاسلام أو لا ؟ فان السالبة بانتفاء الموضوع .
واما الدعوى الثانية : فهل يمكن التعدي عن مورد هذه الروايات إلى
المقام ، باعتبار أنه أدرك المشعر الحرام وهو بالغ ، وما أتى به قبل ذلك من النسك
والاعمال فهو في حكم العدم أو لا ؟ الظاهر عدم امكانه ، والوجه في ذلك : أن
مورد تلك الروايات هو البالغ المكلف بالحج ولكنه لا يتمكن من ادراكه لسبب
من الأسباب الاّ الوقوف بالمشعر ، وبما أن الحكم فيه يكون على خلاف القاعدة
فلا يمكن التعدي منه إلى المقام وهو ما إذا بلغ قبل المشعر الاّ بقرينة تدل عليه
ولا قرينة لا في نفس هذه الروايات ولا من الخارج ، ولكن مع ذلك إذا بلغ
الصبي قبل المشعر فالأحوط والأجدر به أن يجدد الاحرام ويقف به ويواصل
في اعماله إلى أن يتم رجاءً ثم يعيد في العام القادم إذا كان مستطيعاً ، وبذلك
يظهر حال ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة .
ثم إن الروايات التي تنص على أن حج الصبي لا يجزى عن حجة الاسلام
تكشف عن أن حج الصبي مستحب استحباباً عاماً لا بهذا الاسم الخاص ، فإذا
حج تمتعاً أو افراداً أو قراناً بنية القربة كفى ، ولكن لا تنطبق حجة الاسلام عليه
فإنها عبارة عن الحجة الأولى للمستطيع البالغ وعنوان خاص واسم مخصوص
لها ولا تنطبق الاّ عليها .
وإن شئت قلت : ان كل عبادة لها اسم خاص المميز لها شرعاً كحج التمتع
وحج الافراد أو القران وعمرة التمتع والعمرة المفردة ومثل ذلك الفرائض
اليومية ونوافلها وصلاة الليل وصلاة الآيات وصلاة الجمعة وهكذا ، وعلى هذا
فمن أراد أن يصلى احدى الفرائض أو احدى الصلوات التي لها اسم خاص
المميز لها شرعاً ، فعليه أن ينوي ذلك الاسم الخاص ، ولا فرق في ذلك بين أن
تكون تلك الصلاة فريدة ولم تكن لها شريكة في العدد كصلاة المغرب أو