تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
[ 3153 ] مسألة 12 : يجب في الإجارة تعيين نوع الحج ( 1 ) من تمتع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأول ، إلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيراً بين النوعين أو الأنواع كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها ، وأما إذا كان ما عليه
شرح
وتوزع الأجرة عليهما بالنسبة . وأما على الثاني ، وهو عدم اعتبار قيد المباشرة في العمل ، فان مات الأجير بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، فعلى القول بعدم الاجزاء فلا موجب لانفساخها ولا لبطلانها ، بل يجب الاستئجار من تركته بدون فرق بين أن تكون الإجارة مقيدة بسنة معينة أو مطلقة ، غاية الأمر في الصورة الأولى إذا لم يتمكن من الاستئجار من تركته لضيق الوقت ، أو لم يوجد من يستأجره انكشف عن بطلان الإجارة من الأول ، لعدم التمكن من الوفاء بها في ظرفه ، وعلى القول بالاجزاء - كما هو الأقوى والأظهر - فعندئذ إن كانت الإجارة على تفريغ الذمة فقد وفى بها واستحق تمام الأجرة ، ولا مبرر للقول بالانفساخ ، بدون فرق بين أن تكون الإجارة مقيدة أو مطلقة . ( 1 ) فيه أنه لا يعتبر في صحة الإجارة تعيين نوع الحج ، فتصح الإجارة على الجامع حتى إذا كانت ذمة المنوب عنه مشغولة بقسم منه كحج التمتع - مثلاً - ، غاية الأمر إذا قام الأجير بالاتيان بحج التمتع سقط عن ذمة المنوب عنه ، والاّ فلا ، ولا يحق للمستأجر الزام الأجير بالاتيان به ، باعتبار أن الواجب عليه العمل بما وقع عليه عقد الايجار ، والمفروض أن ما وقع عليه العقد هو الجامع دون الفرد ، ولعل الماتن ( قدس سره ) أراد من اعتبار التعيين اعتباره في استئجار الوصي أو الولي شخصاً من قبل الميت للقيام بما كان واجباً عليه من الحج ، بلحاظ أن ما كان واجباً عليه من الحج نوع خاص منه كالتمتع أو الافراد ، فإنه لابد حينئذ من