تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الثانية : الروايات التي تنص على أن من أخذ مالاً من غيره ليحج عنه ولم يحج إلى أن مات فإن كان قد حج أخذت وحجته دفعت إلى صاحب المال . الثالثة : ما يدل على أن الأجير ضامن للحج . اما الطائفة الأولى فهي متمثلة في روايتين : إحداهما : رواية أبي حمزة والحسين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أعطاه رجل مالاً ليحج عنه فحج عن نفسه ، فقال : هي عن صاحب المال " ( 1 ) . والأخرى : مرفوعة محمد بن يحيى قال : " سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اعطى مالاً يحج عنه فيحج عن نفسه ، فقال : هي عن صاحب المال " ( 2 ) . والجواب أولاً : إن الروايتين ضعيفتان من ناحية السند ، فلا يمكن الاعتماد عليهما . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أنهما تامتان سنداً ، الاّ أنه لابد من حملهما على الحج الاستحبابي ، والمراد أنه لصاحب المال يعني ثوابه ، ولا يمكن أن يكون موردهما حجة الاسلام بقرينة أن النائب إذا أتى بها لنفسه فلا يعقل انقلابها ووقوعها للمنوب عنه ، مع أنه غير ناو له ، هذا إضافة إلى أن المتفاهم العرفي منهما الحج المستحب ، على أساس ان النيابة فيهما انما هي عن الحىّ بدون افتراض أنه عاجز عنه ، فيكون ذلك قرينة على أن المراد من الحج عنه الحج المستحب . وثالثاً : أنهما لا تدلان على فراغ ذمة المنوب عنه بمجرد عقد الإجارة ، باعتبار أنهما ليستا في مقام البيان من هذه الناحية . وأما الطائفة الثانية : فهي متمثلة في ثلاث روايات : منها : مرسلة ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 و 2 .