تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فصل في وجوب الحج من أركان الدين الحج ، وهو واجب على كل من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى بالكتاب والسنة والإجماع من جميع المسلمين بل بالضرورة ، ومنكره في سلك الكافرين ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، وذلك لما حققناه في محله من أن الاسلام متمثل في عنصرين : أحدهما : الايمان بالتوحيد ، ومقابله الكفر سواء أكان متمثلاً في الانكار اليقيني أم الظني أم الاحتمالي . والآخر : الايمان برسالة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ومقابله الكفر وإن كان متمثلاً في إنكارها الظني أو الاحتمالي على أساس ان المعتبر في الاسلام هو الايمان والالتزام بالرسالة اجمالاً ، ونقصد بالايمان الاجمالي بها هو الايمان بأن كل ما يحتمل أو يظن أو يقع باشتمال الرسالة عليه فهو حق إذا كانت الرسالة مشتملة عليه واقعاً ، فإذا احتمل ان هذا الحكم مما جاء به الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فانكاره وجحده معناه عدم الايمان برسالته واحتمال بطلانها وهو كفر . واما المعاد فهو ليس عنصراً ثالثاً معتبراً في الاسلام في مقابل العنصر الثاني ، لأن المعاد من أظهر ما اشتملت عليه الرسالة ، فالايمان بها لا ينفك عن الايمان به ، فاذن لا يكون عنصراً مستقلاً في مقابلها ، وقد ذكرنا في بحث الفقه مفصلاً وأشرنا اليه اجمالاً في أول بحث الصوم ، ان الآيات التي تنص على