فصل
في وجوب الحج
من أركان الدين الحج ، وهو واجب على كل من استجمع الشرائط
الآتية من الرجال والنساء والخناثى بالكتاب والسنة والإجماع من جميع
المسلمين بل بالضرورة ، ومنكره في سلك الكافرين ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، وذلك لما حققناه في محله من أن الاسلام
متمثل في عنصرين :
أحدهما : الايمان بالتوحيد ، ومقابله الكفر سواء أكان متمثلاً في الانكار
اليقيني أم الظني أم الاحتمالي .
والآخر : الايمان برسالة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ومقابله الكفر وإن كان متمثلاً
في إنكارها الظني أو الاحتمالي على أساس ان المعتبر في الاسلام هو الايمان
والالتزام بالرسالة اجمالاً ، ونقصد بالايمان الاجمالي بها هو الايمان بأن كل ما
يحتمل أو يظن أو يقع باشتمال الرسالة عليه فهو حق إذا كانت الرسالة مشتملة
عليه واقعاً ، فإذا احتمل ان هذا الحكم مما جاء به الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فانكاره
وجحده معناه عدم الايمان برسالته واحتمال بطلانها وهو كفر .
واما المعاد فهو ليس عنصراً ثالثاً معتبراً في الاسلام في مقابل العنصر
الثاني ، لأن المعاد من أظهر ما اشتملت عليه الرسالة ، فالايمان بها لا ينفك عن
الايمان به ، فاذن لا يكون عنصراً مستقلاً في مقابلها ، وقد ذكرنا في بحث الفقه
مفصلاً وأشرنا اليه اجمالاً في أول بحث الصوم ، ان الآيات التي تنص على