تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب الله ما دمت راكباً ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملاً ، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً ، وإياك والسير في أول الليل وسر في آخره ، وإياك ورفع الصوت ، يا بني سافر بسيفك وخُفّك وعِمامتك وحِبالك وسِقائك وخُيوطك ومِخرَزك وتزود معك من الأدوية فانتفع به أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقاً إلا في معصية الله عز وجل " . هذا ما يتعلق بكلي السفر . ويختص سفر الحج بأمور اُخر : منها : اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح بل الحَفاء على الانتعال ، إلا أن يضعفه عن العبادة أو كان لمجرد تقليل النفقة ، وعليهما يحمل ما يستظهر منها أفضلية الركوب ، وروي " ما تقرب العبد إلى الله - عز وجل - بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وأن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ، وما عبد الله بشئ مثل الصمت والمشي إلى بيته " . ومنها : أن تكون نفقة الحج والعمرة حلالاً طيباً ، فعنهم ( عليهم السلام ) : " إنا أهل بيت حج صَرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا " وعنهم ( عليهم السلام ) : " من حج بمال حرام نودي عند التلبية لا لبيك عبدي ولا سعديك " وعن الباقر ( عليه السلام ) : " من أصاب مالاً من أربع : لم يقبل منه في أربع من أصاب مالاً من غُلول أو رباء أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا صدقة ولا حج ولا عمرة " . ومنها : استحباب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة وكراهة نية عدم العود ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ومن خرج من مكة ولا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه " وعن الصادق ( عليه السلام ) مثله مستفيضاً وقال لعيسى بن أبي منصور : " يا
تعاليق مبسوطة — صفحة 25 | الشيخ محمد إسحاق الفياض