شرح
منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب الله ما دمت راكباً ، وعليك بالتسبيح ما دمت
عاملاً ، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً ، وإياك والسير في أول الليل وسر في
آخره ، وإياك ورفع الصوت ، يا بني سافر بسيفك وخُفّك وعِمامتك وحِبالك
وسِقائك وخُيوطك ومِخرَزك وتزود معك من الأدوية فانتفع به أنت ومن
معك ، وكن لأصحابك موافقاً إلا في معصية الله عز وجل " .
هذا ما يتعلق بكلي السفر .
ويختص سفر الحج بأمور اُخر :
منها : اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح بل الحَفاء على
الانتعال ، إلا أن يضعفه عن العبادة أو كان لمجرد تقليل النفقة ، وعليهما
يحمل ما يستظهر منها أفضلية الركوب ، وروي " ما تقرب العبد إلى الله
- عز وجل - بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وأن
الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ، وما عبد الله بشئ مثل الصمت
والمشي إلى بيته " .
ومنها : أن تكون نفقة الحج والعمرة حلالاً طيباً ، فعنهم ( عليهم السلام ) : " إنا أهل
بيت حج صَرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا " وعنهم ( عليهم السلام ) :
" من حج بمال حرام نودي عند التلبية لا لبيك عبدي ولا سعديك " وعن
الباقر ( عليه السلام ) : " من أصاب مالاً من أربع : لم يقبل منه في أربع من أصاب مالاً
من غُلول أو رباء أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا صدقة ولا حج
ولا عمرة " .
ومنها : استحباب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة وكراهة نية
عدم العود ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل
زيد في عمره ومن خرج من مكة ولا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا
عذابه " وعن الصادق ( عليه السلام ) مثله مستفيضاً وقال لعيسى بن أبي منصور : " يا