تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حج النذر والإفساد إذا مات في الأثناء ، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً وإن احتمله بعضهم . وهل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزئه عن حجة الإسلام إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ( 1 ) بل قولان من إطلاق الأخبار في
شرح
الاسلام ، والتعدي عنه إلى سائر الموارد بحاجة إلى دليل ، باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة ولا يوجد دليل عليه . ( 1 ) لا يبعد الوجه الأول ، وذلك لأن مقتضى القاعدة وإن كان الوجه الثاني ، باعتبار ان موته في الطريق ، بل في أثناء العمل إذا كان في السنة الأولى من الاستطاعة كاشف عن عدم استطاعته البدنية من الأول ، وحينئذ فلا موضوع للإجزاء ، إلا أن رفع اليد عن اطلاق الروايات الدالة على أنه إذا مات في الحرم أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإذا مات دونه فعلى وليه القضاء ، يتوقف على الوثوق والاطمئنان بعدم خصوصية للموت في المسألة ، وأن حاله حال فقدان سائر الشروط كالاستطاعة المالية ونحوها في الطريق أو الأثناء ، وأما إذا احتمل الخصوصية فيه فلا يمكن رفع اليد عن اطلاقها ، وحملها على من استقر عليه الحج . وبكلمة : ان احتمال خصوصية في الموت ، وعدم ارتباط وجوب الحج به ، وارتباطه بالاستطاعة المالية عنده فحسب ، فما دامت تلك الاستطاعة موجودة فهو ثابت في ذمته ، فاذن الجزم بعدم الفرق بين الموت وانتفاء سائر الشروط مشكل جداً ، إذ لا دافع لاحتماله ، باعتبار أن الاستطاعة المالية في السنة الأولى إذا انتفت لم يتمكن من حجة الاسلام ، لا بنفسه ومباشرة ، ولا بالاستنابة ، وأما إذا انتفت الاستطاعة البدنية عنه بالموت أو نحوه ، دون المالية ، فيمكن أن يحج عنه بالاستنابة . ومع هذا الاحتمال لا يمكن رفع اليد عن اطلاق تلك