شرح
له فهو من أعظم الناس وزراً " ، وعنهم ( عليهم السلام ) : " الحاج مغفور له وموجوب له
الجنة ومستأنف به العمل ومحفوظ في أهله وماله ، وأن الحج المبرور لا
يعدله شئ ولا جزاء له إلا الجنة ، وأن الحاج يكون كيوم ولدته اُمّه ، وأنه
يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي
بموجبه ، فإذا مضت الأربعة أشهر خلط بالناس ، وأن الحاج يصدرون على
ثلاثة أصناف : صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم
ولدته اُمّه ، وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاج ،
وأن الحاج إذا دخل مكة وكّل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته
وسعيه فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ثم قالا : أما ما مضى فقد كفيته ،
فانظر كيف تكون فيما تستقبل " وفي آخر : " وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم
بنيتهم بنياناً فلا تنقضوه ، كفيتم فيما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون " وفي
آخر : " إذا صلى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره فإذا
انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا أما ما قد مضى فقد غفر لك
وأما ما يستقبل فجدّ " وفي آخر : " إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو
تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف " وفي آخر : " إن أردتم
أن أرضى فقد رضيت " ، وعن الثمالي قال : قال رجل لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) :
تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه ; فكان متكئاً فجلس وقال :
" ويحك أما بلغك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع ، إنه لما وقف بعرفة
وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال قل للناس فلينصتوا
فلما أنصتوا قال : إن ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع
محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم " وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لرجل مميل
فاته الحج والتمس منه ما به ينال أجره : " لو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراً