تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
[ 3028 ] مسألة 31 : لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصي خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له ( 1 ) وقلنا بملكيته ما لم يرد فإنه ليس له الرد حينئذ . [ 3029 ] مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين ( عليه السلام ) في كل عرفة ثم حصلت لم يجب عليه الحج ( 2 ) ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلاً في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإن هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحج ثم حصلت الاستطاعة
شرح
نحو الملك ، فكذلك يصدق إذا كان على نحو الإباحة ، باعتبار أنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة لكي يكون ظاهراً في الأول ، بل هي في مقام بيان ما تتكون به الامكانية المالية عنده لنفقات سفر الحج ، ومن الواضح أنها كما تتكون بهما إذا كان على نحو الملك ، كذلك إذا كان على نحو الإباحة . ( 1 ) هذا إذا كانت الوصية التمليكية من الايقاعات ، فإنه حينئذ تحصل الاستطاعة بمجرد الوصية ، وليس له الرد حينئذ ، لأنه تفويت لها وهو غير جائز ، وأما إذا كانت من العقود فلا يحصل الاّ بالقبول ، وهو غير واجب ، لأنه تحصيل للاستطاعة . ( 2 ) فيه ان النذر بكل أقسامه لا يصلح أن يزاحم وجوب الحج ، ويمكن تبرير ذلك بأحد الوجهين التاليين : الأول : ان وجوب الحج أهم من وجوب الوفاء بالنذر وإن قلنا إن وجوب
تعاليق مبسوطة — صفحة 116 | الشيخ محمد إسحاق الفياض