[ 3028 ] مسألة 31 : لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج
عليه بعد موت الموصي خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى
له ( 1 ) وقلنا بملكيته ما لم يرد فإنه ليس له الرد حينئذ .
[ 3029 ] مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين ( عليه السلام )
في كل عرفة ثم حصلت لم يجب عليه الحج ( 2 ) ، بل وكذا لو نذر إن جاء
مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد
حصول المعلق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف
مقدار مائة ليرة مثلاً في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإن هذا كله مانع
عن تعلق وجوب الحج به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل
حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحج ثم حصلت الاستطاعة
شرح
نحو الملك ، فكذلك يصدق إذا كان على نحو الإباحة ، باعتبار أنها ليست في
مقام البيان من هذه الجهة لكي يكون ظاهراً في الأول ، بل هي في مقام
بيان ما تتكون به الامكانية المالية عنده لنفقات سفر الحج ، ومن الواضح
أنها كما تتكون بهما إذا كان على نحو الملك ، كذلك إذا كان على نحو
الإباحة .
( 1 ) هذا إذا كانت الوصية التمليكية من الايقاعات ، فإنه حينئذ تحصل
الاستطاعة بمجرد الوصية ، وليس له الرد حينئذ ، لأنه تفويت لها وهو غير جائز ،
وأما إذا كانت من العقود فلا يحصل الاّ بالقبول ، وهو غير واجب ، لأنه تحصيل
للاستطاعة .
( 2 ) فيه ان النذر بكل أقسامه لا يصلح أن يزاحم وجوب الحج ، ويمكن
تبرير ذلك بأحد الوجهين التاليين :
الأول : ان وجوب الحج أهم من وجوب الوفاء بالنذر وإن قلنا إن وجوب