حجة الاسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك ( 1 ) إذا تلف في أثناء الحج أيضاً .
[ 3027 ] مسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو
حصلا بالإباحة اللازمة ( 2 ) كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيده
الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن
عقد لازم أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلاً وجب عليه
الحج ويكون كما لو كان مالكاً له .
شرح
اللائق بحاله بدون الوقوع في حرج ، ونتيجة ذلك أنه لا يكون مستطيعاً في
الواقع ، ومن المعلوم أن حجه حينئذ لا يكون حجة الاسلام باعتبار أنه حج غير
مستطيع .
( 1 ) ظهر حاله مما مر من أن تلفه لما كان كاشفاً عن عدم تحقق الاستطاعة
في الواقع فلا يكون حجه مجزياً عن حجة الاسلام ومصداقاً لها .
( 2 ) فيه انه لا وجه للتقييد بها لما تقدم من أن المراد من الاستطاعة حسب
المتفاهم العرفي من الآية الشريفة والروايات المفسرة لها الامكانية المالية
لنفقات سفر الحج ومتطلباته ، ومن المعلوم انه لا فرق بين أن يكون منشؤها
الملك أو الإباحة اللازمة أو الجائزة ، غاية الأمر إذا كانت الامكانية المالية جائزة
كان شاكاً في بقائها في المستقبل ، فلا مانع من استصحاب بقائها فيه .
ودعوى ان ظاهر الروايات المفسرة للاستطاعة بالزاد والراحلة هو
الملك ، ولازم ذلك عدم تحقق الاستطاعة بالإباحة وإن كانت لازمة فضلاً عن
الجائزة ، مدفوعة بما ذكرناه من أن المتفاهم العرفي من هذه الروايات أنها في
مقام بيان ما تتكون به الاستطاعة والإمكانية المالية ، ومن المعلوم أنه لا فرق في
ذلك بين أن تكون إضافة الزاد والراحلة اليه إضافة ملك أو إباحة ، فإنه لا نظر لها
من هذه الناحية ، وعليه فكما يصدق قوله ( عليه السلام ) : " له زاد وراحلة " ( 1 ) إذا كان على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 10 .