تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حجة الاسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك ( 1 ) إذا تلف في أثناء الحج أيضاً . [ 3027 ] مسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة ( 2 ) كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلاً وجب عليه الحج ويكون كما لو كان مالكاً له .
شرح
اللائق بحاله بدون الوقوع في حرج ، ونتيجة ذلك أنه لا يكون مستطيعاً في الواقع ، ومن المعلوم أن حجه حينئذ لا يكون حجة الاسلام باعتبار أنه حج غير مستطيع . ( 1 ) ظهر حاله مما مر من أن تلفه لما كان كاشفاً عن عدم تحقق الاستطاعة في الواقع فلا يكون حجه مجزياً عن حجة الاسلام ومصداقاً لها . ( 2 ) فيه انه لا وجه للتقييد بها لما تقدم من أن المراد من الاستطاعة حسب المتفاهم العرفي من الآية الشريفة والروايات المفسرة لها الامكانية المالية لنفقات سفر الحج ومتطلباته ، ومن المعلوم انه لا فرق بين أن يكون منشؤها الملك أو الإباحة اللازمة أو الجائزة ، غاية الأمر إذا كانت الامكانية المالية جائزة كان شاكاً في بقائها في المستقبل ، فلا مانع من استصحاب بقائها فيه . ودعوى ان ظاهر الروايات المفسرة للاستطاعة بالزاد والراحلة هو الملك ، ولازم ذلك عدم تحقق الاستطاعة بالإباحة وإن كانت لازمة فضلاً عن الجائزة ، مدفوعة بما ذكرناه من أن المتفاهم العرفي من هذه الروايات أنها في مقام بيان ما تتكون به الاستطاعة والإمكانية المالية ، ومن المعلوم أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون إضافة الزاد والراحلة اليه إضافة ملك أو إباحة ، فإنه لا نظر لها من هذه الناحية ، وعليه فكما يصدق قوله ( عليه السلام ) : " له زاد وراحلة " ( 1 ) إذا كان على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 10 .