سبحانه وسهم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وسهم للإمام ( عليه السلام ) وهذه الثلاثة الآن لصاحب
الزمان ( أرواحنا له الفداء وعجّل الله تعالى فرجه ) ، وثلاثة للأيتام
والمساكين وأبناء السبيل ، ويشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان ، وفي الأيتام
الفقر ، وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنياً في بلده ، ولا
فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( 1 ) ، ولا يعتبر في المستحقين
العدالة وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي
الكبائر خصوصاً مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة
على الإثم ولا سيما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كل فرقة
ملحق بها .
[ 2962 ] مسألة 2 : لا يجب البسط على الأصناف ( 2 ) بل يجوز دفع تمامه
شرح
ان اتخاذه ( صلى الله عليه وآله ) هذه الطريقة في مقام التقسيم وهي الاكتفاء باخذ صفو المغنم
ورفع اليد عن سهمه فيه بملاك ما يرى فيها مصلحة .
فالنتيجة ان الصحيحة مجملة فلا يمكن الاستدلال بها .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها لا تكون مجملة ، إلاّ أنها من
جهة مخالفتها للآية الشريفة فتدخل في الروايات المخالفة للكتاب فلا تكون
حجة .
( 1 ) فيه ان مقتضى القاعدة وإن كان كذلك حيث إنه لا دليل على اعتبار أن
لا يكون سفره في معصية ، وما ورد في باب الزكاة من النهي عن الاعطاء ، فقد مر
أنه ضعيف سنداً فلا يمكن الاعتماد عليه ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر ترك
الاعطاء للعاصي في سفره .
( 2 ) هذا هو صحيح ، وفي مقابل ذلك ذهب جماعة من الأصحاب إلى
وجوب البسط بين الأصناف الثلاثة ، وقد استدلوا عليه بالآية الشريفة .