تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
سبحانه وسهم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وسهم للإمام ( عليه السلام ) وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان ( أرواحنا له الفداء وعجّل الله تعالى فرجه ) ، وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، ويشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان ، وفي الأيتام الفقر ، وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنياً في بلده ، ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( 1 ) ، ولا يعتبر في المستحقين العدالة وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصاً مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ولا سيما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كل فرقة ملحق بها . [ 2962 ] مسألة 2 : لا يجب البسط على الأصناف ( 2 ) بل يجوز دفع تمامه
شرح
ان اتخاذه ( صلى الله عليه وآله ) هذه الطريقة في مقام التقسيم وهي الاكتفاء باخذ صفو المغنم ورفع اليد عن سهمه فيه بملاك ما يرى فيها مصلحة . فالنتيجة ان الصحيحة مجملة فلا يمكن الاستدلال بها . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها لا تكون مجملة ، إلاّ أنها من جهة مخالفتها للآية الشريفة فتدخل في الروايات المخالفة للكتاب فلا تكون حجة . ( 1 ) فيه ان مقتضى القاعدة وإن كان كذلك حيث إنه لا دليل على اعتبار أن لا يكون سفره في معصية ، وما ورد في باب الزكاة من النهي عن الاعطاء ، فقد مر أنه ضعيف سنداً فلا يمكن الاعتماد عليه ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر ترك الاعطاء للعاصي في سفره . ( 2 ) هذا هو صحيح ، وفي مقابل ذلك ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب البسط بين الأصناف الثلاثة ، وقد استدلوا عليه بالآية الشريفة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 188 | الشيخ محمد إسحاق الفياض