المؤونة وأخذ مقدارها بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلاً .
[ 2941 ] مسألة 65 : المناط في المؤونة ما يصرف فعلاً لا مقدارها ، فلو قتر
على نفسه لم يحسب له ، كما أنه لو تبرع بها متبرع لا يستثنى له مقدارها
على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوة .
[ 2942 ] مسألة 66 : إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤونته أو صرف بعض
رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح ( 1 ) .
[ 2943 ] مسألة 67 : لو زاد ما اشتراه وادّخره للمؤونة من مثل الحنطة
والشعير والفحم ونحوها مما يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند
تمام الحول ، وأما ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش
والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها فالأقوى عدم الخمس
فيها ، نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها ( 2 ) ، وكذا
في حلىّ النسوان إذا جاز وقت لبسهن لها .
شرح
( 1 ) لا يجوز ذلك لما مر في المسألة ( 06 ) من أن مقتضى نصوص
المؤونة ان مبدأ السنة من حين ظهور الربح والفائدة ، والمؤونة مستثناة منها ، ولا
يجوز استثناؤها من الفائدة المتأخرة ، والا لزم أن لا يكون مبدأ السنة من حين
ظهورها وتحققها وهو خلف فرض ظهور النصوص في ذلك .
نعم ، ما ذكره الماتن ( قدس سره ) مبنى على مسلكه من أن مبدأ السنة من حين
الشروع في الاكتساب لا من حين ظهور الفائدة ، ولكن المسلك غير تام .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، والأظهر عدم وجوب الخمس فيها إذا استغنى
الانسان عنها ، والنكتة في ذلك أن مقتضى اطلاقات أدله الخمس من الكتاب
والسنة ، أن كل فائدة يستفيدها المرء وغنيمة يغنمها ففيها الخمس ، وقد استثنى
منها المؤونة بمقتضى رواياتها الناصة بأن كل فائدة تصبح مؤونة فلا خمس