[ 2939 ] مسألة 63 : لا فرق في المؤونة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل
المأكول والمشروب ونحوهما وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الظروف
والفروش ونحوها ، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها
وإن بقيت للسنين الآتية ( 1 ) أيضاً .
[ 2940 ] مسألة 64 : يجوز إخراج المؤونة من الربح وإن كان عنده مال لا
خمس فيه بأن لم يتعلق به أو تعلق وأخرجه فلا يجب إخراجها من ذلك
بتمامها ولا التوزيع ، وإن كان الأحوط التوزيع ( 2 ) ، والأحوط منه إخراجها
بتمامها من المال الذي لا خمس فيه ، ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو
نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المؤونة لا يجوز احتساب قيمتها من
شرح
( 1 ) بل وان استغنى الانسان عنها ، فمع ذلك لا يجب اخراج خمسها ،
وسوف نشير إلى وجه ذلك في ضمن المسائل القادمة لدى تعرض الماتن ( قدس سره )
حكم المؤونة في فرض الاستغناء عنها .
( 2 ) فيه ان الاحتياط ضعيف ولا منشأ له ، فان اطلاق قوله ( عليه السلام ) : " الخمس
بعد المؤنة " محكم في المقام ، ومقتضاه عدم الفرق بين وجود مال آخر عنده
وعدم وجوده .
ودعوى انصرافه إلى صورة الحاجة لاخراج المؤونة من الربح لا أساس
لها ، ضرورة انه ليس في النص شئ يوهم هذا الانصراف فضلاً عن الدلالة
والاقتضاء ، كما أنه لا أساس لدعوى ان التوزيع يكون مقتضى قاعدة العدل
والانصاف ، لأن هذه القاعدة وإن كانت لا بأس بها في الجملة إلاّ أن كون المقام
من عناصر هذه القاعدة غير معلوم ، هذا إضافة إلى أن اطلاق النص يمنع من
تطبيقها عليه .
فالنتيجة انه لا منشأ للاحتياط ولو استحباباً .