تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
[ 2939 ] مسألة 63 : لا فرق في المؤونة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الظروف والفروش ونحوها ، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية ( 1 ) أيضاً . [ 2940 ] مسألة 64 : يجوز إخراج المؤونة من الربح وإن كان عنده مال لا خمس فيه بأن لم يتعلق به أو تعلق وأخرجه فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها ولا التوزيع ، وإن كان الأحوط التوزيع ( 2 ) ، والأحوط منه إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه ، ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المؤونة لا يجوز احتساب قيمتها من
شرح
( 1 ) بل وان استغنى الانسان عنها ، فمع ذلك لا يجب اخراج خمسها ، وسوف نشير إلى وجه ذلك في ضمن المسائل القادمة لدى تعرض الماتن ( قدس سره ) حكم المؤونة في فرض الاستغناء عنها . ( 2 ) فيه ان الاحتياط ضعيف ولا منشأ له ، فان اطلاق قوله ( عليه السلام ) : " الخمس بعد المؤنة " محكم في المقام ، ومقتضاه عدم الفرق بين وجود مال آخر عنده وعدم وجوده . ودعوى انصرافه إلى صورة الحاجة لاخراج المؤونة من الربح لا أساس لها ، ضرورة انه ليس في النص شئ يوهم هذا الانصراف فضلاً عن الدلالة والاقتضاء ، كما أنه لا أساس لدعوى ان التوزيع يكون مقتضى قاعدة العدل والانصاف ، لأن هذه القاعدة وإن كانت لا بأس بها في الجملة إلاّ أن كون المقام من عناصر هذه القاعدة غير معلوم ، هذا إضافة إلى أن اطلاق النص يمنع من تطبيقها عليه . فالنتيجة انه لا منشأ للاحتياط ولو استحباباً .
تعاليق مبسوطة — صفحة 151 | الشيخ محمد إسحاق الفياض