[ 2937 ] مسألة 61 : المراد بالمؤونة - مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل
الربح ( 1 ) - ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله
في العادة من المأكل والملبس ، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه
وجوائزه وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو أرش
جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ ، وكذا ما يحتاج إليه من دابة أو جارية
أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده
أو ختانهم ، ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض وفي موت أولاده أو
عياله إلى غير ذلك مما يحتاج إليه في معاشه ، ولو زاد على ما يليق بحاله
شرح
والغنيمة هو المؤونة ، وبما ان المراد منها مؤونة السنة فبطبيعة الحال يكون
مبدؤها مبدأ الفائدة والغنيمة ، إذ لو كان مبدأ السنة أول الشروع في الكسب
فحينئذ إذا كان الربح متأخراً عنه فلازمه استثناء المؤونة السابقة من الربح
المتأخر ، وهو خلاف ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " الخمس بعد المؤونة . . . " فإنه ينص على أن
المؤونة مستثناة من الربح الموجود على أساس ظهور المؤونة في المؤونة
الفعلية من جهة ، وظهور الاستثناء في استثناء نفس المؤونة منه من جهة أخرى
لا الأعم مما يعادلها .
وإن شئت قلت : انه لم يرد في شئ من روايات الباب عنوان سنة التجارة
أو الصناعة أو عام الربح لكي يمكن أن يكون مبدؤها من حين الشروع فيها ، بل
جاء في لسان الروايات هذا النص : " إن الخمس بعد المؤونة " وبما أنها ظاهرة
في مؤونة السنة فهي تحدد مبدأها بأول ظهور الفائدة والغنيمة باعتبار أنها
موضوع لوجوب الخمس ومؤونة السنة مستثناة منها .
( 1 ) هذا هو الصحيح فان مؤونة التجارة التي هي عبارة عما يصرف في
سبيل الحصول على الفوائد والغنائم كمصارف تصدير البضائع أو استيرادها من