تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
[ 2937 ] مسألة 61 : المراد بالمؤونة - مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح ( 1 ) - ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس ، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ ، وكذا ما يحتاج إليه من دابة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ، ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض وفي موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك مما يحتاج إليه في معاشه ، ولو زاد على ما يليق بحاله
شرح
والغنيمة هو المؤونة ، وبما ان المراد منها مؤونة السنة فبطبيعة الحال يكون مبدؤها مبدأ الفائدة والغنيمة ، إذ لو كان مبدأ السنة أول الشروع في الكسب فحينئذ إذا كان الربح متأخراً عنه فلازمه استثناء المؤونة السابقة من الربح المتأخر ، وهو خلاف ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " الخمس بعد المؤونة . . . " فإنه ينص على أن المؤونة مستثناة من الربح الموجود على أساس ظهور المؤونة في المؤونة الفعلية من جهة ، وظهور الاستثناء في استثناء نفس المؤونة منه من جهة أخرى لا الأعم مما يعادلها . وإن شئت قلت : انه لم يرد في شئ من روايات الباب عنوان سنة التجارة أو الصناعة أو عام الربح لكي يمكن أن يكون مبدؤها من حين الشروع فيها ، بل جاء في لسان الروايات هذا النص : " إن الخمس بعد المؤونة " وبما أنها ظاهرة في مؤونة السنة فهي تحدد مبدأها بأول ظهور الفائدة والغنيمة باعتبار أنها موضوع لوجوب الخمس ومؤونة السنة مستثناة منها . ( 1 ) هذا هو الصحيح فان مؤونة التجارة التي هي عبارة عما يصرف في سبيل الحصول على الفوائد والغنائم كمصارف تصدير البضائع أو استيرادها من