شرح
يكون موضوعاً للخمس وهذا نظير ما إذا اشترى عدداً من الشياه للانتفاع بلبنها
وسائر منتجاتها في حاجاته المؤنية حسب مكانته ، فإنه يجب أن يخمس نموها
كل سنة بملاك صدق الفائدة عليه كذلك إلى أن وصلت إلى حد الانتاج والانتفاع
بها ، وفي كل سنة وصلت إلى هذا الحد فيكون نماؤها بعد ذلك نماء المؤنة ، ولا
يكون موضوعاً للخمس ومشمولاً لأدلته باعتبار ان النماء تابع للعين ومن
شؤونها ومراتب وجودها ، فإذا كانت العين من المؤونة فبطبيعة الحال تكون
منها بتمام مراتبها وشؤونها .
ثم إن الظاهر أن الماتن ( قدس سره ) أراد من هذه المسالة الفرض الأول بقرينة ما
تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة ( 35 ) من وجوب الخمس في الزيادة العينية في الفرض
الثاني مطلقاً ، متصلة كانت أو منفصلة ، ولكن على الماتن ( قدس سره ) حينئذ أن يفصل في
المسألة بما مر من وجوب الخمس في نمائها ما لم تصل إلى حد الانتفاع بها
والانتاج ، على ما سيأتي في ضمن البحوث القادمة من أن المراد من المؤن
المستثناة من دليل وجوب الخمس هو المؤن الفعلية لا الأعم منها ومن الشأنية ،
وعلى هذا فالأشياء المذكورة ما لم تصل إلى حد الانتاج والانتفاع بها لم تعد من
المؤنة فعلاً .
بقي هنا مسألة وهي ان من اشترى شاة مثلاً في بداية شهر رجب للانتفاع
بلبنها وسائر منتجاتها في حاجاتها الذاتية مباشرة في المستقبل ، وبعد مضي عام
عليها يجب أن يخمس نماءها ثم بعد مضي مدة كستة أشهر - مثلاً - دخلت
الشاة في المؤنة بوصولها إلى حد الانتاج والانتفاع بها فعلاً ، وفي هذه الحالة هل
يجب خمس نمائها في هذه المدة ؟ الظاهر الوجوب وذلك لما سوف نشير إليه
في ضمن البحوث القادمة من أن موضوع وجوب الخمس حصة خاصة من
الفائدة وهي الفائدة التي تبقى ولم تصرف في المؤنة طول السنة ، وعليه فإذا لم
يصرف ذلك النماء الحاصل لها في تلك المدة في المؤنة أثناء السنة وجب