عليه شئ ، إلا إذا كان زمان التعلق معلوماً وزمان البيع مجهولاً فإن
الأحوط حينئذ إخراجه على إشكال في وجوبه ( 1 ) ، وكذا الحال بالنسبة إلى
شرح
الصبي في المقام يستصحب بقاؤه ، وإذا ثبت استحبابه في حقه ناب عنه .
( 1 ) بل هو الأقوى ، وذلك لاستصحاب عدم البيع إلى زمان التعلق ، وبه
يحرز موضوع وجوب الزكاة ، وهو تعلق الزكاة به في زمان وعدم انتقاله إلى
غيره في ذلك الزمان ، والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، ولا
يجري استصحاب عدم التعلق في زمان البيع ، فإنه وإن كان مشكوكاً ، ولكن مع
ذلك لا يجري ، لا من جهة المعارضة باستصحاب عدم البيع في زمان التعلق بل
في نفسه ، لأن زمان البيع ان لوحظ على نحو الموضوعية والقيدية ، بأن يكون
المستصحب عدم التعلق المقيد بزمان البيع ، فلا حالة سابقة له لكي يستصحب ،
وإن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان البيع فهو مردد بين زمانين
طوليين نقطع بالتعلق في أحدهما ، وبعدمه في الآخر ، فلا شك في البقاء لكي
يجري الاستصحاب لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد ، وأما إذا
كان الأمر بالعكس ، بأن يكون تاريخ البيع معلوماً دون التعلق ، فلا مانع من
استصحاب عدم التعلق في زمان البيع ، وبه يثبت عدم وجوب الزكاة عليه ، لأنه
باع في زمان وجداناً ، ولم تتعلق الزكاة فيه بالاستصحاب ، وبه ينفى موضوع
الوجوب وهو التعلق في زمان البيع ، ولا يجري استصحاب عدم البيع في زمان
التعلق بعين ما مر في الفرض الأول .
ومن هنا يظهر حال ما إذا كان كلاهما مجهولي التاريخ ، فان استصحاب
عدم كل منهما في زمان الآخر لا يجري ، لا من جهة المعارضة ، بل في نفسه
تطبيقاً لنفس ما تقدم في الفرضين الأولين .
فالنتيجة : انه في فرض الجهل بتاريخ كليهما معاً فالمرجع هو اصالة
البراءة عن وجوب الزكاة ، واما في فرض الجهل بتاريخ أحدهما والعلم بتاريخ