تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الجواز ليس للصبي بعد بلوغه إفساده بتقليد من لا يرى الصحة ( 1 ) ، نعم لو شك الولي بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمها وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال ( 2 ) لأن الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرف مال الصبي ، نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبياً ، وكذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي حيث إنه محل للخلاف ، وكذا في سائر التصرفات في ماله ، والمسألة محل إشكال مع أنها سيالة . [ 2790 ] الثانية : إذا علم بتعلق الزكاة بماله وشك في أنه أخرجها أم لا وجب عليه الإخراج للاستصحاب ، إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية فإن الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت أو بعد تجاوز
شرح
( 1 ) ظهر مما مر ان الواجب على الصبي العمل بوظيفته الشرعية بعد البلوغ اجتهاداً أو تقليداً ، فإذا كان العقد بالفارسي باطلاً بنظره اجتهاداً أو تقليداً يرى أن ماله الذي باعه بهذا العقد يظل باقياً في ملكه ، ولم ينتقل إلى ملك المشتري ، كما أن المرأة التي عقدها له بالفارسي لم تصبح زوجة منه . ( 2 ) الظاهر أنه لا اشكال في عدم الجواز ، لأن التصرف في مال الصبي إذا كان على خلاف المصلحة وضرراً عليه لم يجز جزماً ، وعليه فان ثبت وجوب الزكاة في ماله شرعاً فعلى الولي دفعها إلى أهلها وإن كان ضرراً على الصبي ، وإن لم يثبت ، فان كانت الشبهة بعد الفحص يرجع إلى أصالة البراءة عنه ، ولا يجوز له حينئذ ان يتصرف فيه باخراج الزكاة منه ، وإن كانت قبل الفحص فيدور الأمر بين المحذورين ، حيث إن الولي يعلم اما بوجوب اخراج الزكاة من ماله ، أو بحرمة ذلك ، وعندئذ فان أمكن له الفحص وتأخير الواقعة حتى يظهر له الحال بعده فهو ، وإلاّ فله اختيار أحدهما ، ثم الفحص عما يقتضيه تكليفه ، وبذلك يظهر الحال في سائر الموارد .