الجواز ليس للصبي بعد بلوغه إفساده بتقليد من لا يرى الصحة ( 1 ) ، نعم لو
شك الولي بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو
عدمها وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال ( 2 ) لأن الاحتياط فيه
معارض بالاحتياط في تصرف مال الصبي ، نعم لا يبعد ذلك إذا كان
الاحتياط وجوبياً ، وكذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج
الخمس من أرباح التجارة للصبي حيث إنه محل للخلاف ، وكذا في سائر
التصرفات في ماله ، والمسألة محل إشكال مع أنها سيالة .
[ 2790 ] الثانية : إذا علم بتعلق الزكاة بماله وشك في أنه أخرجها أم لا
وجب عليه الإخراج للاستصحاب ، إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين
الماضية فإن الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت أو بعد تجاوز
شرح
( 1 ) ظهر مما مر ان الواجب على الصبي العمل بوظيفته الشرعية بعد
البلوغ اجتهاداً أو تقليداً ، فإذا كان العقد بالفارسي باطلاً بنظره اجتهاداً أو تقليداً
يرى أن ماله الذي باعه بهذا العقد يظل باقياً في ملكه ، ولم ينتقل إلى ملك
المشتري ، كما أن المرأة التي عقدها له بالفارسي لم تصبح زوجة منه .
( 2 ) الظاهر أنه لا اشكال في عدم الجواز ، لأن التصرف في مال الصبي إذا
كان على خلاف المصلحة وضرراً عليه لم يجز جزماً ، وعليه فان ثبت وجوب
الزكاة في ماله شرعاً فعلى الولي دفعها إلى أهلها وإن كان ضرراً على الصبي ، وإن
لم يثبت ، فان كانت الشبهة بعد الفحص يرجع إلى أصالة البراءة عنه ، ولا يجوز
له حينئذ ان يتصرف فيه باخراج الزكاة منه ، وإن كانت قبل الفحص فيدور الأمر
بين المحذورين ، حيث إن الولي يعلم اما بوجوب اخراج الزكاة من ماله ، أو
بحرمة ذلك ، وعندئذ فان أمكن له الفحص وتأخير الواقعة حتى يظهر له الحال
بعده فهو ، وإلاّ فله اختيار أحدهما ، ثم الفحص عما يقتضيه تكليفه ، وبذلك
يظهر الحال في سائر الموارد .