تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ختام فيه مسائل متفرقة [ 2789 ] الأُولى : استحباب استخراج زكاه مال التجارة ونحوه للصبي والمجنون تكليف للولي ، وليس من باب النيابة عن الصبي والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الولي أو تقليده فلو كان من مذهبه اجتهاداً أو تقليداً وجوب إخراجها أو استحبابه ليس للصبي بعد بلوغه معارضته ( 1 ) وإن قلد من يقول بعدم الجواز ، كما أن الحال كذلك في سائر تصرفات الولي في مال الصبي أو نفسه من تزويج ونحوه ، فلو باع ماله بالعقد الفارسي أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية وكان مذهبه
شرح
( 1 ) بل له ذلك إذا رأى بحد اجتهاده أو تقليده بطلان ما صنع الولي اجتهاداً أو تقليداً ، فان له أن يطالبه مما أعطاه زكاة من أمواله باسترداد عينه إن كانت باقية ، وببدله إن كانت تالفة ، والسبب فيه ان اجتهاد الولي أو تقليده بما انه حكم ظاهري فيكون نافذاً ما دام لم ينكشف خلافه بعلم أو علمي ، وأما إذا انكشف خلافه بقيام حجة عليه فلا يكون نافذاً ، حيث أنها تكشف عن عدم ثبوته في الشريعة المقدسة من الأول ، وعليه فإذا علم الصبي بعد بلوغه اجتهاداً أو تقليداً بطلان اجتهاد الولي أو تقليده ، وعدم جعل استحباب الزكاة أو وجوبها في ماله في الشريعة المقدسة ، ويرى ان ماله الذي أدّى الولي إلى الفقير بعنوان الزكاة كان باقياً في ملكه ، فله أن يأخذه إذا كانت عليه باقية ، ويطالب الولي ببدله إذا كان تالفاً ، وقد يؤدى عمل كل منهما بما يقتضي تكليفه اجتهاداً أو تقليداً إلى النزاع والخصومة بينهما ، فاذن لابد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي لخصم النزاع .