تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المشتري إذا شك في ذلك فإنه لا يجب عليه شئ ( 1 ) إلا إذا علم زمان
شرح
الآخر فلا مانع منا استصحاب عدم تحقق المجهول في زمان المعلوم دون العكس كما مر . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، إذ ههنا ثلاث حالات . . الحالة الأولى : ما إذا كان تاريخ كلا الحادثين مجهولاً . الحالة الثانية : ما إذا كان تاريخ التعلق مجهولاً وتاريخ البيع معلوماً . الحالة الثالثة : ما إذا كان تاريخ البيع مجهولاً وتاريخ التعلق معلوماً . أمّا في الحالة الأولى : فلا يجري استصحاب عدم كل منهما في زمان الآخر في نفسه ، إما بملاك عدم الحالة السابقة إذا لوحظ زمان الآخر على نحو الموضوعية ، أو بملاك ابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد إذا لوحظ على نحو الطريقية الصرفة إلى واقع زمان مردد بين زمانين طوليين يعلم بحدوث الحادث في أحدهما ، وعدم حدوثه في الآخر ، ولا شك في بقائه في شئ من الزمانين ومعه لا موضوع للاستصحاب ، وهذا معنى محذور الاستصحاب في الفرد المردد ، وعلى هذا فبطبيعية الحال يشك المشتري في صحة البيع وفساده ، فإنه إن كان قبل التعلق صح ، وإن كان بعده لم يصح بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وفي مثل هذه الحالة لا مانع من التمسك بأصالة الصحة ، إلاّ إذا علم بأن البايع غافل عن هذه الناحية ، أو جاهل بأن البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة باطل ، باعتبار ان أصالة الصحة من الأصول العقلائية التي تبتني على نكتة عقلائية ، وهي الكاشفية والأمارية ، وليست من الأصول التعبدية المحضة ، فمع احتمال ان البائع حين البيع ملتفت إلى ما يعتبر في صحته من الشروط تجري الأصالة ، وإلاّ فلا ، ولكن لازم هذه الأصالة ليس تعلق الزكاة بعد البيع ، فإنها لا تثبت مداليلها الالتزامية العقلية ، بل لازمها ان لا يحق للمشتري أن يرجع إلى البائع ويطالبه بالثمن ، على أساس ان المشتري يعلم بأن العين المشتراة متعلقة للزكاة ، سواء أكان البيع قبل تعلقها أو بعده ، لفرض عدم اخراج البائع زكاتها من
تعاليق مبسوطة — صفحة 231 | الشيخ محمد إسحاق الفياض