[ 2638 ] مسألة 7 : إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز ( 1 ) دفع
الأُنثى وبالعكس ، كما أنه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من
شرح
( 1 ) في الجواز اشكال ولا يبعد عدمه إلاّ أن يكون ذلك بإذن الحاكم
الشرعي ، لما مر من أن الظاهر من الروايات ان الزكاة جزء من النصاب فإذا كان
النصاب كله ذكراً في الخارج فالزكاة جزء من أجزائه ، وإذا كان كله معزاً فالزكاة
جزء منه ، وإذا كان كله ضأناً فالزكاة جزء منه وهكذا ، وعلى هذا فاعطاء الضأن
بدل المعز وبالعكس ، أو الأنثى بدل الذكر وبالعكس فبما انه نوع معاوضة
وتبديل فيحتاج إلى امضاء من بيده الأمر وهو الفقيه الجامع للشرائط .
ودعوى : ان الضأن والمعز جنس واحد وكذلك الذكر والأُنثى من كل
منهما ، وعليه فاجزاء اعطاء كل منهما عن الآخر يكون على القاعدة .
مدفوعة : بأنها مبنية على تعلق الزكاة بمالية ذلك الجنس بنسبة معينة من
دون خصوصية للأفراد . ولكن قد مر أن الأمر ليس كذلك وان الزكاة المتعلقة
بالغنم في مثل قوله ( عليه السلام ) : « في كل أربعين شاة . . . » ( 1 ) تنحل بانحلال أفراده في
الخارج ، فكل فرد بلغ النصاب كانت زكاته جزءاً من ذلك الفرد ، فاذن اعطاؤه
من فرد آخر عوضاً عنه بحاجة إلى إمضاء ذلك ، ومن هذا القبيل الجاموس
والبقر فإنهما وإن كانا من جنس واحد ، إلاّ ان الزكاة مرتبطة بالمال البالغ حد
النصاب في الخارج ، فإذا كان ذلك المال من أحد فردي ذلك الجنس كالبقر مثلاً
فالزكاة في النصاب الأول تبيع من هذا الفرد ، واعطاء التبيع من فرد آخر منه وهو
الجاموس بما انه تبديل فهو بحاجة إلى اذن من له ولاية عليه وبه يظهر حال
الإبل .
نعم ، تختلف زكاة الغنم عن زكاة البقر والجاموس والإبل في نقطة وهي
ان زكاة الغنم جزء واحد من آحاد النصاب على نحو الكلي في المعين تطبيقاً لما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 1 .