الشرط الثالث : أن لا يكون عوامل ولو في بعض الحول بحيث لا
يصدق عليها أنها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضر إعمالها
يوماً أو يومين في السنة كما مر في السوم .
الشرط الرابع : مضي الحول عليها جامعة للشرائط ، ويكفي
الدخول في الشهر الثاني عشر ( 1 ) فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقق
الوجوب ،
شرح
الطبيعية ولا تكون مستندة إليه فهي سائمة وإن كان المرعى له استئجاراً أو شراءاً .
وتنص على ذلك صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل على الفرس
والبعير يكون للرجل يركبها شئ ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شئ ، انما
الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما
سوى ذلك فليس فيه شئ . . . » ( 1 ) فإنها تدل على أن وجوب الزكاة مشروط
بأمرين . .
أحدهما : أن تكون مرسلة في مرعاها ومطلقة فيه .
والآخر : أن تكون ذلك في طول العام ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين
أن يكون المرعى مستأجراً أو مشترىً أو مباحاً ، وبذلك يظهر حال أن لا تكون
من العوامل فان المعيار فيه عدم صدق هذا العنوان عليه طول السنة .
( 1 ) هذا هو الصحيح لنص قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم :
« إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة . . . » ( 2 )
فإنه يحدّد الحول ويبين المراد منه في الروايات ويؤكد ان الحول يتم بدخول
الشهر الثاني عشر ، وعليه فتكون الصحيحة حاكمة على روايات الحول ومبينة
للمراد ومفسرة له ، فاذن لا تنافي بينهما لكي يستشكل في كيفية الجمع والتوفيق
بينهما . ثم إن الشهر القمري اسم لفترة من الزمن الطويل المحدد ، وتبدأ بدايته
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .