موجودة أو تالفة ( 1 ) لا وقت الوجوب ، ثم المدار على قيمة بلد
الإخراج إن كانت العين تالفة ، وإن كانت موجودة فالظاهر أن المدار
على قيمة البلد الذي هي فيه .
شرح
بتقريب ان موردها وإن كانت زكاة الدراهم والدنانير ، الا ان العرف
بمناسبة الحكم والموضوع لا يفهم خصوصية لهما ، فإذا جاز اعطاء زكاة
الدراهم دنانير وبالعكس جاز اعطاء زكاة غيرهما أيضاً بالدراهم أو الدنانير .
نعم ، لا يمكن التعدي إلى كفاية اعطاء القيمة مطلقاً .
وأما صحيحة البرقي قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز ان
اخراج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما يجب على الذهب
دراهم قيمته ما يسوى ، أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب :
أيّما تيسر يخرج » ( 1 ) فهي لا تدل على كفاية اعطاء الزكاة من جنس آخر عوضاً
عنها مطلقاً وإن كان من غير النقدين ، بل الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « أيّما تيسّر يخرج »
تيسر الأمرين المذكورين في السؤال وهما اخراج القيمة المتمثلة في الدراهم
فقط ، واخراج الزكاة عن جنس ما فيه ، فلا اطلاق له ، ولا أقل من الاجمال .
فالنتيجة : ان الواجب اخراج زكاة كل شئ من جنسه ، ولا يجوز اخراجها
من جنس آخر عوضاً عنها إلاّ إذا كان ذلك الجنس من النقدين .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه إذا تلفت العين وكان تلفها موجباً
للضمان فالمعيار انما هو بقيمة يوم التلف ، حيث إنه يوم اشتغال العهدة بالمثل
أو القيمة بلا فرق في ذلك بين حالتي الافراز وعدمه ، كما أن المعيار في الضمان
ضمان قيمة بلد العين التالفة لا بلد الأداء .
نعم ، إذا كانت العين موجودة في بلد فالعبرة انما هي بقيمتها فيه وقت
الأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث : 1 .