تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
موجودة أو تالفة ( 1 ) لا وقت الوجوب ، ثم المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة ، وإن كانت موجودة فالظاهر أن المدار على قيمة البلد الذي هي فيه .
شرح
بتقريب ان موردها وإن كانت زكاة الدراهم والدنانير ، الا ان العرف بمناسبة الحكم والموضوع لا يفهم خصوصية لهما ، فإذا جاز اعطاء زكاة الدراهم دنانير وبالعكس جاز اعطاء زكاة غيرهما أيضاً بالدراهم أو الدنانير . نعم ، لا يمكن التعدي إلى كفاية اعطاء القيمة مطلقاً . وأما صحيحة البرقي قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز ان اخراج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما يجب على الذهب دراهم قيمته ما يسوى ، أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب : أيّما تيسر يخرج » ( 1 ) فهي لا تدل على كفاية اعطاء الزكاة من جنس آخر عوضاً عنها مطلقاً وإن كان من غير النقدين ، بل الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « أيّما تيسّر يخرج » تيسر الأمرين المذكورين في السؤال وهما اخراج القيمة المتمثلة في الدراهم فقط ، واخراج الزكاة عن جنس ما فيه ، فلا اطلاق له ، ولا أقل من الاجمال . فالنتيجة : ان الواجب اخراج زكاة كل شئ من جنسه ، ولا يجوز اخراجها من جنس آخر عوضاً عنها إلاّ إذا كان ذلك الجنس من النقدين . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه إذا تلفت العين وكان تلفها موجباً للضمان فالمعيار انما هو بقيمة يوم التلف ، حيث إنه يوم اشتغال العهدة بالمثل أو القيمة بلا فرق في ذلك بين حالتي الافراز وعدمه ، كما أن المعيار في الضمان ضمان قيمة بلد العين التالفة لا بلد الأداء . نعم ، إذا كانت العين موجودة في بلد فالعبرة انما هي بقيمتها فيه وقت الأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 46 | الشيخ محمد إسحاق الفياض