تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيراً ، والخيار للمالك لا
الساعي أو الفقير فليس لهما الاقتراح عليه ، بل يجوز للمالك أن يخرج
من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما ( 1 ) ، وإن
كان الإخراج من العين أفضل .
[ 2637 ] مسألة 6 : المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين
شرح
المسنة ، أو ابنة مخاض ، أو ابنة لبون ، أو حقة ، أو جذعة عليه على أساس ان
مقتضى اطلاق الروايات التي تتمثل تلك العناوين باسم الزكاة ، ان العبرة انما هي
بصدقها حيث ليس في تلك الروايات ما يؤكد على أن المالية فيها ملحوظة
بنسبة معينة .
نعم ، ظاهر الروايات التي تتمثل زكاة الغنم ان نسبتها إليه نسبة الكلي في
المعين ، لا نسبة معينة من المال ، فاذن المعيار انما هو بصدق الكلي وهو يصدق
على أدنى فرده . وأما الروايات التي تتمثل زكاة الإبل والبقر فهي لا تدل على
ذلك أيضاً ، فمن أجل ذلك يكفى اخراج أدنى فرد من أفراد الشياه ، أو التبيع ، أو
المسنة ، أو ابنة مخاض ، أو نحوها شريطة صدق الاسم عليها .
نعم ، ان المالية فيها ملحوظة في الجملة بلحاظ مراتب النصاب دون كل
مرتبة .
( 1 ) في كفاية ذلك اشكال بل منع ، لأن إجزاء غير الواجب عن الواجب
بحاجة إلى دليل ، ولا فرق فيه بين أنواع الأموال الزكوية ، إذ مقتضى الأدلة ان
الواجب على المالك اخراج الزكاة من كل جنس من جنسه المحدد له ، وأما
الاكتفاء بالبدل وهو القيمة من غير الجنس فهو بحاجة إلى دليل ، وقد دل الدليل
على ذلك إذا كان البدل من النقدين كصحيحة على ابن جعفر عن أخيه موسى
بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن
الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث : 2 .