تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيراً ، والخيار للمالك لا الساعي أو الفقير فليس لهما الاقتراح عليه ، بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما ( 1 ) ، وإن كان الإخراج من العين أفضل . [ 2637 ] مسألة 6 : المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين
شرح
المسنة ، أو ابنة مخاض ، أو ابنة لبون ، أو حقة ، أو جذعة عليه على أساس ان مقتضى اطلاق الروايات التي تتمثل تلك العناوين باسم الزكاة ، ان العبرة انما هي بصدقها حيث ليس في تلك الروايات ما يؤكد على أن المالية فيها ملحوظة بنسبة معينة . نعم ، ظاهر الروايات التي تتمثل زكاة الغنم ان نسبتها إليه نسبة الكلي في المعين ، لا نسبة معينة من المال ، فاذن المعيار انما هو بصدق الكلي وهو يصدق على أدنى فرده . وأما الروايات التي تتمثل زكاة الإبل والبقر فهي لا تدل على ذلك أيضاً ، فمن أجل ذلك يكفى اخراج أدنى فرد من أفراد الشياه ، أو التبيع ، أو المسنة ، أو ابنة مخاض ، أو نحوها شريطة صدق الاسم عليها . نعم ، ان المالية فيها ملحوظة في الجملة بلحاظ مراتب النصاب دون كل مرتبة . ( 1 ) في كفاية ذلك اشكال بل منع ، لأن إجزاء غير الواجب عن الواجب بحاجة إلى دليل ، ولا فرق فيه بين أنواع الأموال الزكوية ، إذ مقتضى الأدلة ان الواجب على المالك اخراج الزكاة من كل جنس من جنسه المحدد له ، وأما الاكتفاء بالبدل وهو القيمة من غير الجنس فهو بحاجة إلى دليل ، وقد دل الدليل على ذلك إذا كان البدل من النقدين كصحيحة على ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث : 2 .