تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وجب التوزيع بالنسبة ( 1 ) كما في غرماء المفلس ، وإذا كان عليه حج واجب أيضاً كان في عرضها ( 2 ) . [ 2820 ] الثانية والثلاثون : الظاهر أنه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك كالمجلسي ( رحمه الله ) في زاد العماد في باب زكاة الفطرة لعل نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقق القمي ( قدس سره ) : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في زاد المعاد ، قال : ولعله سهو منه وكأنه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى . [ 2821 ] الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقق القمي ( رحمه الله ) أنه مختص بالإعطاء بمعنى أنه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأما الآخذ فليس مكلفاً بعدم الأخذ ( 3 ) .
شرح
والآخر : ان وجوب الدين أهم من وجوبها ، أو لا أقل من الاحتمال . ودعوى : ان تقديم الدين على الكفارة من باب تقديم حق الناس على حق الله تعالى . مدفوعة : بأنه لا دليل على ذلك بل لابد أن يكون التقديم بملاك توفر أحد مرجحات باب المزاحمة . ( 1 ) هذا في غير الكفارة والنذر حيث أنهما ليسا من الواجبات المالية ، فلذلك لا يخرجان من الأصل . ( 2 ) بل الحج مقدم عليها للنص . ( 3 ) هذا غريب من المحقق القمي ( قدس سره ) ، فان العدالة إذا كانت شرطاً في الآخذ للزكاة كالفقر لم يجز له أخذها إذا كان فاقداً لها ، كما أنه لم يجز إذا كان