تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
مثلاً أو لعمرو . رابعها : ان الحق في المقيس عليه مردد بين شخصين معينين في الخارج ، ومتمحض في حق الناس واما الحق في المقام فليس له صاحب معين في الخارج ، بل هو بيد ولي الأمر ، ولذا لا تنطبق عليه قاعدة العدل والانصاف على تقدير تمامية هذه القاعدة في حق الناس ، لعدم الموضوع لها في المقام ، لأن موضوعها هو الحفاظ في الجملة على حق شخصين يكون مردداً بينهما . الثالث : ان المال في المقام بما انه باق من المال الذي كان متعلقاً للخمس والزكاة فيكون من المال المتعلق لهما معاً على النسبة ، فاذن يكون التوزيع على القاعدة ، ومن هنا فرق بين كونهما متعلقين بالمال في الخارج وكونهما في الذمة ، فعلى الأول يوزع المال عليهما بالنسبة ، وعلى الثاني فلا موجب للتوزيع ، لأن المكلف مخير بين توزيع المال عليهما وبين صرفه في أحدهما دون الآخر على سبيل البدل ، ولا ترجيح للأول على الثاني لا بمرجح عقلي ولا شرعي . والجواب : ان المال الباقي بما انه من المال المتعلق للخمس والزكاة فيكون التوزيع بالنسبة إليهما على القاعدة ، ولا يجوز صرف الجزء المتعلق للزكاة في الخمس وبالعكس ، واما سائر اجزائه فلا تكون مشتركة بينهما ولا متعلقة لهما ، وأما الحقان المتعلقان بالمال التالف فقد انتقلا إلى الذمة ، فاذن يدخل المقام من هذه الناحية في الشق الثاني وهو ما إذا كان الحقان في الذمة ولم يكن عنده ما يفي بهما معاً . وعلى الجملة فيجب على المالك أن يخرج جزءاً من المال الباقي بنسبة معينة بعنوان الخمس ويصرف في مصرفه ، وجزءاً منه بنسبة كذلك بعنوان الزكاة ويصرف في مصرفها ، واما الباقي فهو مخير بين التوزيع وايفاء كل من الحقين في الجملة ، وبين ايفاء أحدهما دون الآخر . ودعوى : ان نسبة كل من الخمس والزكاة إلى المال الباقي بما أنها نسبة الجزء المشاع إلى الكل فتكون ثابتة في كل جزء من اجزائه ، فمن أجل ذلك لا يجوز صرفه تماماً في الخمس ولا في الزكاة . . . مدفوعة : بأن هذه النسبة وإن كانت شايعة بين تمام اجزائه إلاّ أن افرازها في جزء معين منه بيد المالك ، حيث إن له الولاية على ذلك ، ونتيجة هذا