شرح
مثلاً أو لعمرو .
رابعها : ان الحق في المقيس عليه مردد بين شخصين معينين في الخارج ،
ومتمحض في حق الناس واما الحق في المقام فليس له صاحب معين في
الخارج ، بل هو بيد ولي الأمر ، ولذا لا تنطبق عليه قاعدة العدل والانصاف على
تقدير تمامية هذه القاعدة في حق الناس ، لعدم الموضوع لها في المقام ، لأن
موضوعها هو الحفاظ في الجملة على حق شخصين يكون مردداً بينهما .
الثالث : ان المال في المقام بما انه باق من المال الذي كان متعلقاً للخمس
والزكاة فيكون من المال المتعلق لهما معاً على النسبة ، فاذن يكون التوزيع على
القاعدة ، ومن هنا فرق بين كونهما متعلقين بالمال في الخارج وكونهما في
الذمة ، فعلى الأول يوزع المال عليهما بالنسبة ، وعلى الثاني فلا موجب للتوزيع ،
لأن المكلف مخير بين توزيع المال عليهما وبين صرفه في أحدهما دون الآخر
على سبيل البدل ، ولا ترجيح للأول على الثاني لا بمرجح عقلي ولا شرعي .
والجواب : ان المال الباقي بما انه من المال المتعلق للخمس والزكاة
فيكون التوزيع بالنسبة إليهما على القاعدة ، ولا يجوز صرف الجزء المتعلق
للزكاة في الخمس وبالعكس ، واما سائر اجزائه فلا تكون مشتركة بينهما ولا
متعلقة لهما ، وأما الحقان المتعلقان بالمال التالف فقد انتقلا إلى الذمة ، فاذن
يدخل المقام من هذه الناحية في الشق الثاني وهو ما إذا كان الحقان في الذمة
ولم يكن عنده ما يفي بهما معاً . وعلى الجملة فيجب على المالك أن يخرج
جزءاً من المال الباقي بنسبة معينة بعنوان الخمس ويصرف في مصرفه ، وجزءاً
منه بنسبة كذلك بعنوان الزكاة ويصرف في مصرفها ، واما الباقي فهو مخير بين
التوزيع وايفاء كل من الحقين في الجملة ، وبين ايفاء أحدهما دون الآخر .
ودعوى : ان نسبة كل من الخمس والزكاة إلى المال الباقي بما أنها نسبة
الجزء المشاع إلى الكل فتكون ثابتة في كل جزء من اجزائه ، فمن أجل ذلك لا
يجوز صرفه تماماً في الخمس ولا في الزكاة . . .
مدفوعة : بأن هذه النسبة وإن كانت شايعة بين تمام اجزائه إلاّ أن افرازها
في جزء معين منه بيد المالك ، حيث إن له الولاية على ذلك ، ونتيجة هذا