تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
[ 2822 ] الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاةً ولم يجزي ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحل الإشكال غير ما إذا كان قاصد للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلاً حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإن الظاهر إجزاؤه وإن قلنا باعتبار القربة إذ المفروض تحققها حين الإخراج والعزل . [ 2823 ] الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال ( 1 ) ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً .
شرح
فاقداً لشرط الفقر . فما ذكره ( قدس سره ) من التفكيك بين الآخذ والمعطي في هذا الشرط لا يرجع إلى معنى محصل ، نعم لو فرض الاختلاف بينهما في ذلك ، فيرى المعطى اجتهاداً أو تقليداً اعتباره ، والآخذ عدم اعتباره بحسب وظيفته الشرعية جاز للآخذ أخذها على تقدير الاعطاء . ( 1 ) بل الظاهر الاجزاء لأن المالك إذا نوى القربة إلى الله تعالى بتوكيله له في اخراج زكاته الواجبة عليه ودفعها إلى أهلها كفى ، لأنه بذلك قد قصد التقرب إليه تعالى باخراج زكاته وإن نوى الوكيل الرياء في دفعها إلى الأهل ، لأن المعيار انما هو بنية الموكل القربة ، والمفروض انه قد نوى التقرب في اخراجها ودفعها ، باعتبار أن اخراج الوكيل اخراج للموكل حقيقة ، ولا أثر لعدم قصد الوكيل التقرب به ، لأنه لا يكون مأموراً به وأجنبياً عنه ما عدا كونه واسطة في الايصال ، وبذلك تمتاز الزكاة عن سائر العبادات لأنها قابلة للوكالة والاستناد إلى غير المباشر حقيقة دون غيرها كالصلاة والصيام والحج ، كما مر تفصيل ذلك في المسألة ( 1 ) من ( فصل : الزكاة من العبادات ) .