تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
[ 2818 ] الثلاثون : قد مر أن الكافر مكلف بالزكاة ولا تصح منه ( 1 ) وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ، ويكون هو المتولي للنية ، وإن لم يؤخذ منه حتى مات كافراً جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولياً ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مر سابقاً . [ 2819 ] الحادي والثلاثون : إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ( 2 ) ،
شرح
ولاية المالك عليها في هذه الحالة ، وافراز حصته الخالصة من الزكاة عن حصة شريكه المخلوطة بها ، ولكن الظاهر ثبوت هذه الولاية للمالك ، والنكتة في ذلك أنه لا شبهة في ولاية كل من الشريكين على قسمة المال المشترك بينهما ، غاية الأمر إن كانت قبل اخراج الزكاة منه فكما أن حصة كل منهما تتعين بها ، فكذلك الزكاة المتعلقة بها بتبع تعينها ، وأما إذا أخرج أحدهما زكاة حصته دون الآخر ، ثم أراد القسمة فالظاهر إنّ له الولاية عليها ، إذ احتمال ان القسمة باطلة إلاّ إذا كانت باذن ولي الزكاة بعيد جداً . وعلى الجملة فكما ان للمالك ولاية على افراز حصته من حصة شريكه وتعيينها في مال خاص قبل اخراج الزكاة منها ، فكذلك بعده وقبل اخراج شريكه الزكاة من حصته ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر به في هذه الصورة أن تكون القسمة باذن ولي الزكاة . ( 1 ) تقدم الإشكال في اعتبار الاسلام والايمان في صحة العبادة في المسألة ( 11 ) من فصل زكاة الأنعام ، والمسألة ( 61 ) و ( 17 ) في أوائل كتاب الزكاة . ( 2 ) في الوجوب اشكال بل منع ، إذ لا منشأ له الا إذا افترض تمامية أحد