بالحال يجوز له الاحتساب إذا كان باقياً على فقره .
[ 2815 ] السابعة والعشرون : إذا وكّل المالك شخصاً في إخراج زكاته من
ماله أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء ; يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان
فقيراً مع علمه بأن غرضه الإيصال إلى الفقراء ( 1 ) ، وأما إذا احتمل كون
غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز .
[ 2816 ] الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة
أو تدريجاً وبقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها ، وهكذا في سائر
الأنعام والنقدين .
شرح
الاقباض وإن كان من العمل الخارجي ، إلاّ انه على الرغم من ذلك قابل
للتوكيل والاستناد إلى غير المباشر ، فإذا كان كذلك كان قابلاً لجريان
الفضولية فيه ، فإنه إذا قام فضولي باقباض مال المالك زكاةً للفقير
ثم اجازه المالك ، فلا مانع من الحكم بالصحة حيث أن اقباضه صار اقباضاً
للمالك بالإجازة .
وإن شئت قلت : ان المأمور به إيتاء الزكاة ، وهو عبارة عن اقباضها للفقير
واعطاؤها له ، فإذا كان اقباضها من مال المالك فضولياً من شخص أمكن
تصحيحه بالإجازة شريطة أن يكون المال المعطى بعنوان الزكاة من الفضولي
من نفس النصاب ، أو من أحد النقدين ، أو ممّا ينطبق عليه عنوان عين الزكاة
المعين في الشرع ، كما إذا كان عند المالك خمس من الإبل - مثلاً - وأعطي
فضولي شاةً للفقير زكاة ، وإلاّ فلا يمكن إلاّ بضميمة امضاء من ولي الزكاة ونتيجة
صحة اقباض الفضولي بإجازة المالك أن ما أعطاه بعنوان الزكاة أصبح زكاة
واقعاً .
( 1 ) بل مع الجهل به أيضاً يجوز له الأخذ منه بمثل ما يعطى لغيره ،