تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بالحال يجوز له الاحتساب إذا كان باقياً على فقره . [ 2815 ] السابعة والعشرون : إذا وكّل المالك شخصاً في إخراج زكاته من ماله أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء ; يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيراً مع علمه بأن غرضه الإيصال إلى الفقراء ( 1 ) ، وأما إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز . [ 2816 ] الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجاً وبقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها ، وهكذا في سائر الأنعام والنقدين .
شرح
الاقباض وإن كان من العمل الخارجي ، إلاّ انه على الرغم من ذلك قابل للتوكيل والاستناد إلى غير المباشر ، فإذا كان كذلك كان قابلاً لجريان الفضولية فيه ، فإنه إذا قام فضولي باقباض مال المالك زكاةً للفقير ثم اجازه المالك ، فلا مانع من الحكم بالصحة حيث أن اقباضه صار اقباضاً للمالك بالإجازة . وإن شئت قلت : ان المأمور به إيتاء الزكاة ، وهو عبارة عن اقباضها للفقير واعطاؤها له ، فإذا كان اقباضها من مال المالك فضولياً من شخص أمكن تصحيحه بالإجازة شريطة أن يكون المال المعطى بعنوان الزكاة من الفضولي من نفس النصاب ، أو من أحد النقدين ، أو ممّا ينطبق عليه عنوان عين الزكاة المعين في الشرع ، كما إذا كان عند المالك خمس من الإبل - مثلاً - وأعطي فضولي شاةً للفقير زكاة ، وإلاّ فلا يمكن إلاّ بضميمة امضاء من ولي الزكاة ونتيجة صحة اقباض الفضولي بإجازة المالك أن ما أعطاه بعنوان الزكاة أصبح زكاة واقعاً . ( 1 ) بل مع الجهل به أيضاً يجوز له الأخذ منه بمثل ما يعطى لغيره ،