تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
بين أن يكون في نيته الاغتسال إذا انتبه قبل طلوع الفجر أو لا يكون في نيته ذلك ، فإنه على كلا التقديرين إذا نام في هذه الحالة رغم انه غير مسموح له واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فهو بمثابة من ترك الغسل وهو مستيقظ متعمداً ، حيث إن صدق ذلك انما هو بملاك انه ترك ما هو وظيفته شرعاً وهو الاغتسال وعدم جواز النوم قبله ، ولا أثر لنية الاغتسال إذا انتبه قبل الفجر مع عدم اعتياده على الانتباه قبله . نعم ، إذا كان الجنب مطمئناً ومتأكداً بأنه إذا نام انتبه من النوم قبل طلوع الفجر فحينئذ إذا نام ناوياً الاغتسال بعد الانتباه وقبل أن يطلع الفجر ولكن استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه ويصح صومه ، وأما إذا نام وليس من نيته الاغتسال بعد الانتباه وقبل الفجر واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فهو تارك للغسل متعمداً فيكون بمثابة المستيقظ التارك لذلك ، وعليه في هذه الحالة وجوب القضاء والكفارة معاً . وثالثاً : إذا نام الجنب معتمداً على وثوقه واطمئنانه بالانتباه وانتبه في الأثناء وحينئذ إذا أراد أن ينام ثانياً فإن كان واثقاً ومطمئناً بالانتباه قبل طلوع الفجر يسمح له أن ينام والاّ فلا ، كما هو الحال في النوم الأول ، وفي هذه الحالة التي يسمح له بالنوم ثانياً إذا نام واثقاً بالانتباه ولم ينتبه واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر ، فالظاهر بطلان صومه ووجوب الامساك في ذلك اليوم عليه وقضائه بعد ذلك لما مر من اطلاق دليل المسألة وعدم المقيد له ، وبذلك تفترق النومة الثانية عن الأُولى حيث لا يجب القضاء في النومة الأُولى في هذه الحالة . فالنتيجة : ان الحكم التكليفي يفترق عن الحكم الوضعي في النومة الثانية فيجوز له أن ينام ثانياً مع الوثوق والاطمئنان بالانتباه ، ولكن إذا نام ولم ينتبه اتفاقاً واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر وجب أن يمسك طيلة النهار ثم يقضي بعد ذلك . ورابعاً : أن وجوب القضاء لا ينفك عن وجوب الكفارة في النومة الأُولى