شرح
يكون متعمداً فيه أو لا ، كما إذا نام ثانياً واثقاً مطمئناً بالانتباه ولم ينتبه اتفاقاً
واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه القضاء دون الكفارة .
المجموعة الرابعة : ما يكون موردها النومة الأُولى وتنص فيه على إناطة
بطلان الصوم ووجوب القضاء بتعمد البقاء على الجنابة إلى أن طلع الفجر ، وهي
متمثلة في صحيحة ابن أبي نصر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل
أصاب من أهله في شهر رمضان ، أو اصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمداً ؟
قال : يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه " ( 1 ) وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال
: " في رجل احتلم أول الليل ، أو أصاب من أهله ثم نام متعمداً في شهر
رمضان حتى أصبح ، قال : يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان
ويستغفر ربّه " ( 2 ) .
المجموعة الخامسة : ما يكون موردها الأعم من النومة الأُولى والثانية
وتنص فيه على أن الجنب في شهر رمضان ليلاً إذا ترك الغسل متعمداً حتى طلع
الفجر فعليه الكفارة ، وهي متمثلة في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمداً حتى أصبح ، قال :
يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكيناً " ( 3 ) وغيرها .
وبعد ذلك نقول : ان المجموعة الأُولى معارضة للمجموعة الثانية بالتباين
فان الأُولى تدل على أن الجنب في شهر رمضان ليلاً إذا نام واستمر به النوم إلى
أن طلع الفجر فلا شيء عليه ، ويصح صومه وإن كان متعمداً ، والثانية تدل على أنه
إذا نام واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه أن يمسك طيلة النهار ويقضي
يوماً آخر وإن لم يكن متعمداً في ذلك ، هذا ، ولكن المجموعة الرابعة تصلح أن
تكون قرينة عرفاً على المصالحة بينهما على أساس أنها تدل على أن بطلان
الصوم ووجوب الامساك والقضاء مختص بصورة ما إذا كان الجنب تاركاً للغسل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 2 .