تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
متعمداً ، وعليه فتكون نسبتها إلى كل من المجموعتين نسبة الخاص إلى العام ، فتقيد اطلاق الأُولى بما إذا لم يكن متعمداً في ترك الغسل ، واطلاق الثانية بما إذا كان متعمداً فيه ، فاذن لا معارضة بينهما لعدم اشتراكهما لا في الموضوع ولا في الحكم . فالنتيجة : ان الجنب في النومة الأُولى إذا لم يكن معذوراً فيها وكان متعمداً وجب عليه أن يمسك ذلك اليوم تشبيهاً بالصائمين ، ثم يقضي بعد ذلك . وأما المجموعة الثالثة فبما أن موردها النومة الثانية فلا تصلح المجموعة الرابعة أن تكون قرينة على تقييد اطلاقها بما إذا كان متعمداً فيها باعتبار ان موردها النومة الأُولى ، ولا نظر لها إلى النومة الثانية لكي تدل على اعتبار قيد التعمد فيها أيضاً ، فاذن يكون اطلاقها محكم ، ومقتضاه بطلان الصوم ووجوب الامساك طيلة النهار والقضاء بعد ذلك ، وإن كان معذوراً فيها ولم يكن متعمداً في ترك الغسل . وأما المجموعة الخامسة فهي أيضاً لا تصلح أن تكون مقيدة لاطلاقها باعتبار أنها ناظرة إلى تقييد وجوب الكفارة بقيد التعمد دون الأعم من وجوبها ووجوب القضاء ، ومن هنا لو لم تكن هذه المجموعة لم نقل بوجوب الكفارة زائداً على وجوب القضاء حيث لا يدل على وجوبها شيء من المجموعات المتقدمة ، وانما تدل تلك المجموعات على وجوب القضاء فقط . فالنتيجة المتحصلة من مختلف هذه المجموعات هي ما يلي . . أولاً : ان الجنب في شهر رمضان ليلاً بجماع أو احتلام أو غيره إذا كان واثقاً ومطمئناً بأنه إذا نام قبل أن يغتسل انتبه من النوم قبل أن يطلع الفجر يسمح له أن ينام تاركاً للاغتسال معتمداً على الانتباه آخر الليل ، وفي هذه الحالة إذا نام واستمر به النوم اتفاقاً إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه ويصح صومه . وثانياً : إذا لم يكن واثقاً ومطمئناً بذلك لا يسمح له أن ينام قبل أن يغتسل حيث يحتمل انه إذا نام يفوت منه الغسل قبل طلوع الفجر باعتبار انه لا يكون
تعاليق مبسوطة — صفحة 76 | الشيخ محمد إسحاق الفياض