كان أو مضيّقاً ، وأما الإصباح جنباً من غير تعمد فلا يوجب البطلان إلا في
قضاء شهر رمضان على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب
الغير المعين به في ذلك ، وأما الواجب المعين رمضاناً كان أو غيره فلا يبطل
بذلك ، كما لا يبطل مطلق الصوم واجباً كان أو مندوباً معيناً أو غيره بالاحتلام
في النهار ، ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة
بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقظاً أو
شرح
( 1 ) بل في صوم شهر رمضان أيضاً شريطة أن يكون في النومة الثانية ،
بيان ذلك :
ان الروايات الواردة في هذه المسألة تصنف إلى خمس مجموعات . .
المجموعة الأُولى : ما يكون موردها النومة الأُولى ، وتنص فيه على أن
من يجنب في أول الليل إذا نام واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه ،
وصيامه صحيح . وهي متمثلة في صحيحة معاوية بن عمار قال : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟
قال : ليس عليه شيء . . . الحديث " ( 1 ) .
ومقتضى اطلاق هذه الصحيحة أنه لا فرق فيه بين أن يكون الرجل واثقاً
ومتأكداً بالانتباه من النوم قبل طلوع الفجر أو لا .
المجموعة الثانية : ما يكون موردها النومة الأُولى أيضاً ، وتنص فيه على
أن من يصيبه الجنابة في شهر رمضان ليلاً إذا نام قبل أن يغتسل واستمر به النوم
إلى أن طلع الفجر فعليه أن يمسك طيلة النهار ، ثم يقضي يوماً آخر بدله بعد
ذلك وهي متمثلة في عدة روايات :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الرجل
تصيبه الجنابة في رمضان ، ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : يتم صومه ، ويقضى ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 1 .