تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
كان أو مضيّقاً ، وأما الإصباح جنباً من غير تعمد فلا يوجب البطلان إلا في قضاء شهر رمضان على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب الغير المعين به في ذلك ، وأما الواجب المعين رمضاناً كان أو غيره فلا يبطل بذلك ، كما لا يبطل مطلق الصوم واجباً كان أو مندوباً معيناً أو غيره بالاحتلام في النهار ، ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقظاً أو
شرح
( 1 ) بل في صوم شهر رمضان أيضاً شريطة أن يكون في النومة الثانية ، بيان ذلك : ان الروايات الواردة في هذه المسألة تصنف إلى خمس مجموعات . . المجموعة الأُولى : ما يكون موردها النومة الأُولى ، وتنص فيه على أن من يجنب في أول الليل إذا نام واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه ، وصيامه صحيح . وهي متمثلة في صحيحة معاوية بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شيء . . . الحديث " ( 1 ) . ومقتضى اطلاق هذه الصحيحة أنه لا فرق فيه بين أن يكون الرجل واثقاً ومتأكداً بالانتباه من النوم قبل طلوع الفجر أو لا . المجموعة الثانية : ما يكون موردها النومة الأُولى أيضاً ، وتنص فيه على أن من يصيبه الجنابة في شهر رمضان ليلاً إذا نام قبل أن يغتسل واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه أن يمسك طيلة النهار ، ثم يقضي يوماً آخر بدله بعد ذلك وهي متمثلة في عدة روايات : منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ، ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : يتم صومه ، ويقضى ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 1 .