[ 2427 ] مسألة 44 : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي فإن لم يكن من شهر
رمضان ولا من الواجب المعين غير شهر رمضان ( 1 ) يصح له الغسل حال
المكث في الماء أو حال الخروج ( 2 ) ، وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته
حال المكث لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً ( 3 ) ، بل
يشكل صحته حال الخروج أيضاً لمكان النهي السابق كالخروج من الدار
الغصبية إذا دخلها عامداً ، ومن هنا يشكل صحة الغسل في الصوم
الواجب المعين أيضاً ( 4 ) سواء كان في حال المكث أو حال الخروج .
شرح
( 1 ) في استثناء ذلك اشكال بل منع وسيظهر وجهه في التعليق الآتي .
( 2 ) تقدم ان المأمور به هو احداث الغسل دون الأعم منه ومن البقاء ، وبما
ان الغسل في حال المكث في الماء أو حال الخروج ابقاء له ، فلا يكون مصداقاً
للغسل المأمور به فلا يجزئ .
( 3 ) هذا مبني على القول بصحة الغسل في حال المكث في الماء ، أو حال
الخروج ، فعندئذ يشكل صحته في هذا الحال ، ولكن في ضوء هذا القول لا
اشكال في صحته لما مر من أن الواجب هو الجامع بين الغسل الترتيبي والغسل
الارتماسي ، فإذا أتى بالارتماسي انطبق عليه الجامع فيحكم بصحته ، والنهي
الغيري المتعلق به على تقدير القول به لا يمنع منه كما عرفت .
( 4 ) تقدم انه بناء على ما هو الصحيح من أن المأمور به هو احداث الغسل
دون الأعم منه ومن الابقاء ، فلا يصح الغسل حال المكث في الماء أو حال
الخروج منه ، وأما مع الاغماض عن ذلك والبناء عل صحته في هذه الحال ، فلا
اشكال في الصحة في محل الكلام ، وهو ما إذا كان الواجب المعين غير صوم
شهر رمضان ، فإنه إذا بطل لم يجب عليه الإمساك في بقية النهار فان وجوبه بعد
البطلان حتى يوجب النهي عن المفطر مختص بصوم شهر رمضان إذا بطل أثناء
النهار دون غيره ، فلا موجب حينئذ للاشكال في صحته .