تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
[ 2427 ] مسألة 44 : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي فإن لم يكن من شهر رمضان ولا من الواجب المعين غير شهر رمضان ( 1 ) يصح له الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج ( 2 ) ، وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً ( 3 ) ، بل يشكل صحته حال الخروج أيضاً لمكان النهي السابق كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامداً ، ومن هنا يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعين أيضاً ( 4 ) سواء كان في حال المكث أو حال الخروج .
شرح
( 1 ) في استثناء ذلك اشكال بل منع وسيظهر وجهه في التعليق الآتي . ( 2 ) تقدم ان المأمور به هو احداث الغسل دون الأعم منه ومن البقاء ، وبما ان الغسل في حال المكث في الماء أو حال الخروج ابقاء له ، فلا يكون مصداقاً للغسل المأمور به فلا يجزئ . ( 3 ) هذا مبني على القول بصحة الغسل في حال المكث في الماء ، أو حال الخروج ، فعندئذ يشكل صحته في هذا الحال ، ولكن في ضوء هذا القول لا اشكال في صحته لما مر من أن الواجب هو الجامع بين الغسل الترتيبي والغسل الارتماسي ، فإذا أتى بالارتماسي انطبق عليه الجامع فيحكم بصحته ، والنهي الغيري المتعلق به على تقدير القول به لا يمنع منه كما عرفت . ( 4 ) تقدم انه بناء على ما هو الصحيح من أن المأمور به هو احداث الغسل دون الأعم منه ومن الابقاء ، فلا يصح الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج منه ، وأما مع الاغماض عن ذلك والبناء عل صحته في هذه الحال ، فلا اشكال في الصحة في محل الكلام ، وهو ما إذا كان الواجب المعين غير صوم شهر رمضان ، فإنه إذا بطل لم يجب عليه الإمساك في بقية النهار فان وجوبه بعد البطلان حتى يوجب النهي عن المفطر مختص بصوم شهر رمضان إذا بطل أثناء النهار دون غيره ، فلا موجب حينئذ للاشكال في صحته .
تعاليق مبسوطة — صفحة 70 | الشيخ محمد إسحاق الفياض