تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
[ 2428 ] مسألة 45 : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسياً للصوم وللغصب صح صومه وغسله ( 1 ) ، وإن كان عالماً بهما بطلا معاً ( 2 ) ، وكذا إن كان متذكراً للصوم ناسياً للغصب ( 3 ) ، وإن كان عالماً بالغصب ناسياً
شرح
( 1 ) هذا إذا لم يكن الناسي هو الغاصب وإلاّ بطل غسله باعتبار انه في نهاية المطاف مستند إلى سوء اختياره ، وبما انه تصرف في ماء الغير بدون اذنه فيكون مبغوضاً ولا يكون مشمولاً لحديث الرفع لاختصاصه بمورد الامتنان ، ولا امتنان في رفع المبغوضية عنه والعقوبة ، فمن أجل ذلك يقع فاسداً لاستحالة كون المبغوض مصداقاً للمحبوب . ( 2 ) على الأحوط في الصوم ، فيه وفيما بعده كما مر . ( 3 ) على الأحوط في الصوم ، واما الغسل فهو صحيح فإنه ان كان في نهار صوم يوم معين غير شهر رمضان فلا إشكال في صحته حيث إنه لا يكون منهياً عنه بعد بطلان الصوم ، وإن كان في صوم شهر رمضان فقد قيل في وجه بطلانه أنه منهي عنه على أساس وجوب امساك بقية النهار فيه بعد البطلان ، فإذا كان الصائم ملتفتاً إلى أن ارتماسه في هذا الماء مصداق للافطار المحرم فلا يمكن أن يرتمس فيه بنية التقرب إليه تعالى فيقع فاسداً . ولكن تقدم انه لا دليل على حرمة الارتماس بعنوان أنه ناقض للصوم ومفطر له ، حيث إن الظاهر من النهي عنه في الروايات هو الارشاد إلى مفطريته عن الصوم لا حرمته تكليفاً ، ومن هنا لو ارتمس في نهار شهر رمضان لم يستحق عقوبتين ، إحداهما على بطلان الصوم وتركه ، والأُخرى على الارتماس . وعلى هذا فلا يكون الارتماس مبغوضاً الاّ بالغير ، وهو لا يمنع من التقرب به بملاك انطباق الجامع عليه كما مر . فالنتيجة : انه لا بأس بالاتيان به بداعي امتثال الأمر المتعلق بالجامع على ما مر تفصيله في المسألة ( 43 ) شريطة أن لا يكون الناسي هو الغاصب .